أسدل الستار مساء اليوم، الجمعة 26 يونيو 2026، عن فعاليات الدورة الخامسة للملتقى المتوسطي للفنون البصرية، الذي نظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “الإبداع الفني في زمن الرقميات”، في تظاهرة ثقافية ناقشت التحولات التي تشهدها الفنون البصرية في ظل الثورة الرقمية، وفتحت فضاءً للحوار حول مستقبل الممارسة التشكيلية في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات التفاعلية.
ونظم هذا الموعد الثقافي بمبادرة من المرصد المغربي للصورة والوسائط، بدعم من جماعة تطوان، وبشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمعهد الوطني للفنون الجميلة، في سياق الاحتفاء بتطوان ومدينة “ماتيرا” الإيطالية باعتبارهما عاصمتين للثقافة المتوسطية، بما يعكس رهان تعزيز الحوار الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وشهدت الدورة تنظيم معرض جماعي لأعمال فنانين تشكيليين مغاربة، إلى جانب ورشات تكوينية وتطبيقية تناولت توظيف التقنيات الرقمية الحديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي التوليدي، والواقع المعزز، والرموز غير القابلة للاستبدال، فضلا عن ندوات فكرية ناقشت التحولات التي تعرفها الممارسة الفنية وأسئلة الهوية والإبداع في البيئة الرقمية.
كما شكل الملتقى منصة لتبادل الرؤى بين الفنانين والباحثين والمهتمين بالشأن التشكيلي، حيث انصب النقاش على سبل التوفيق بين الحفاظ على الخصوصية الجمالية للفن المتوسطي والانفتاح على الأدوات الرقمية الجديدة، بما يتيح تطوير أشكال تعبيرية معاصرة قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية دون التفريط في الهوية الثقافية.
ويعكس اختتام هذه الدورة استمرار الملتقى في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية بمدينة تطوان، من خلال احتضان نقاشات علمية وإبداعية تواكب التحولات التي يعرفها الفن المعاصر، وتؤكد دور المدينة كفضاء للتبادل الثقافي والإنتاج الفني والانفتاح على التجارب المتوسطية والدولية.































