احتضن، مؤخرا، البيت العربي بمدريد لقاء ثقافيا احتفاء بالكاتبة المغربية لطيفة لبصير، الفائزة بجائزة جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع أدب الطفل والناشئة عن روايتها “طيف سبيبة”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثمانين لمعرض مدريد للكتاب. وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التجربة الأدبية للكاتبة المغربية، من خلال حوار جمعها بالمترجم الإسباني “أنطونيو مارتينيث كاسترو”، الذي نقل روايتها إلى اللغة الإسبانية.
وتناول النقاش قضايا مرتبطة بأدب الطفل والناشئة، وأهمية الترجمة في مد جسور التواصل بين الثقافات وتعزيز الحوار بين الشعوب، حيث توقفت لطيفة لبصير خلال مداخلتها عند عدد من المحطات التي طبعت مسارها الإبداعي والأكاديمي، مشيرة إلى اهتمامها بقضايا المرأة من خلال الكتابة والبحث العلمي والعمل الصحافي. مؤكدة أن عددا من أعمالها استلهم قصصا وتجارب واقعية عايشتها أو استمعت إليها، قبل أن تتحول إلى نصوص أدبية تعكس قضايا إنسانية واجتماعية متنوعة.
وتناولت الكاتبة تجربتها في كتابة رواية “طيف سبيبة”، موضحة أنها تتناول موضوع التوحد من زاوية إنسانية تستحضر معاناة الطفل وأسرته، وهو ما جعلها تراهن على مقاربة أدبية تجمع بين الحس الإبداعي والبعد الإنساني، في موضوع يحظى باهتمام متزايد على المستوى العالمي, وأثارت لبصير خلال هذا اللقاء إشكالية الترجمة الأدبية وما يرافقها من تحديات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأسماء والرموز الثقافية التي تحمل دلالات خاصة في اللغة الأصلية. واعتبرت أن الترجمة، رغم ما قد يضيع خلالها من معانٍ وإيحاءات، تظل أداة أساسية للتقارب الثقافي والتعريف بالإبداع العربي لدى القراء في مختلف أنحاء العالم.
وشهد اللقاء تفاعلا من الحضور من خلال أسئلة تناولت قضايا الكتابة السردية وأدب الطفل وتمثلات التوحد في الأدب، فضلا عن علاقة الأدب بالمعرفة العلمية والإنسانية. كما شكلت المناسبة فرصة للحوار حول دور الإبداع في بناء جسور التفاهم بين الثقافات وتعزيز حضور الأدب المغربي في الفضاءات الدولية. واختتمت الكاتبة المغربية اللقاء بالتعبير عن تقديرها للبيت العربي بمدريد وللقائمين على جائزة الشيخ زايد للكتاب، معتبرة أن مثل هذه المبادرات الثقافية تسهم في توسيع آفاق الحوار الثقافي وتعزيز حضور الأدب المغربي في المشهد الثقافي العالمي.






























