كتب: عبد العزيز حيون
توارى الزمن الذي كان يُنظر فيه إلى المنتخب المغربي كفريق عنيد ومزعج لأي منافس، لكن نادرا ما كان يُدرج ضمن قائمة المرشحين للذهاب بعيدا.
هذا الزمان ولى وبلا عودة، فـ “أسود الأطلس” لم يعودوا مجرد مفاجأة عابرة، والجزء الأكبر من هذا التحول الجذري يحمل اسما ولقبا واضحين: أشرف حكيمي .
وبعد مرور أربع سنوات على المغامرة التاريخية التي لا تُنسى في مونديال قطر 2022، يعود ظهير باريس سان جيرمان إلى المونديال الحالي ليس فقط كالنجم الأبرز، بل كقائد، ملهم، ورمز لجيل كامل تعلم كيف ينافس كبار اللعبة في العالم دون أدنى عقدة نقص.
العام المثالي لقائد الأسود:
يصل حكيمي إلى الولايات المتحدة وهو يمر بأزهى فترات مسيرته الاحترافية على الإطلاق، إذ لا يوجد لاعب يدخل غمار هذه النسخة المونديالية وهو مدجج بحجم النجاحات التي حققها النجم المغربي في الموسم الأخير ،ما شاء الله.
فقد حصد كل الألقاب الممكنة رفقة باريس سان جيرمان، متوجا بلقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا، كما قاد بأستاذية تكتيكية منتخب بلاده للتربع على عرش القارة السمراء بالتتويج ،إداريا، بلقب كأس أمم أفريقيا، وهو مسار استثنائي يجعله فريدا بين نجوم البطولة.
ومع ذلك، فإن قيمة حكيمي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر وأرقامه الرياضية ،فهو بالنسبة للملايين من المغاربة يمثل الوجه الحقيقي للحلم الذي كان يبدو حتى الأمس القريب بعيد المنال.
واليوم، تقف المملكة خلف منتخب قادر على النظر في أعين القوى العظمى بكل كبرياء وثقة بعد تحطيم حواجز وهمية كانت تبدو مستحيلة الصمود.
نضج تكتيكي وقائد ملهم داخل وخارج الميدان:
في سن السابعة والعشرين، يمزج حكيمي بدقة متناهية بين الخبرة الدولية المتراكمة وطموح الشباب الذي يشعر بأن هناك صفحات مجيدة في التاريخ لم تُكتب بعد.
ورغم أن سرعته النفاثة لا تزال سلاحه التدميري الأول تكتيكيا، إلا أن كاريزما القيادة التي بات يتمتع بها تحولت إلى قيمة مضافة لا تقدر بثمن لكتيبة الأسود، مما يجعله المرجعية الأولى للفريق داخل الميدان وخارجه.
لكن ما هي مؤهلات أشرف حكيمي في مونديال 2026 والأثر التقني والتكتيكي على المنتخب ؟
أولا ،الخبرة الدولية المتراكمة و النضج العالي في إدارة اللحظات الحرجة بالمباريات الكبرى.
ثانيا، السرعة والانفجار البدني كسلاح هجومي ودفاعي فتاك على الرواق الأيمن.
ثالثا، الشخصية القيادية (Leadership) ،و بث الثقة في نفوس زملائه وفرض الاحترام أمام الخصوم.
ويدخل المنتخب المغربي غمار منافسات كأس العالم الحالية بخبرة أعمق، موهبة أصقل، واحترام دولي غير مسبوق من طرف جميع المنافسين، فلم يعد أحد يجرؤ على الاستهانة بأسود الأطلس.
وفي الوقت الذي يتجدد فيه شغف الجماهير المغربية وتطلعاتها لتكرار ملحمة جديدة، تتجه كل الأنظار صوب القائد حكيمي، الذي يطمح لقيادة بلاده نحو كتابة فصل مجيد جديد يتجاوز الإنجاز التاريخي لعام 2022.






























