انتقد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عدم قدرة البطولة الوطنية على مواكبة تطور وتألق كرة القدم الوطنية، خاصة على صعيد المنتخبات، بالنظر إلى الهوة الشاسعة بينهما، وعدم قدرتها على منح مواهب كروية للمنتخبات.
وأكد لقجع، في لقاء تواصلي مع مدربي البطولة الوطنية بقسميها الأول والثاني، وبحضور رؤساء العصب الجهوية والإدارة التقنية الوطنية، أول أمس (الاثنين)، بمركب محمد السادس الدولي لكرة القدم بالمعمورة، أن البطولة الوطنية غير قادرة على تغذية المنتخبات الوطنية بلاعبين موهوبين، وما يؤكد كلامه أن لائحة المنتخب الوطني المشارك في نهائيات كأس العالم، عرفت حضور حارسين احتياطيين يمثلان البطولة الوطنية.
ويرى لقجع أن هذا الأمر بات واقعا لا مفر منه، بحكم غياب شبه تام للاعبي البطولة من المنتخب الوطني، في الوقت الذي كان من المفروض أن تقدم للكرة المغربية مواهب قادرة على حمل قميص المنتخب، بالنظر إلى الإمكانيات التي تتوفر عليها، مشيرا إلى أن المستفيد الأكبر من المشاركة المونديالية، الأندية التي يلعب لها لاعبو المنتخب، كما هو الشأن بالنسبة إلى ليل الفرنسي، الذي يفاوض من أجل صفقة انتقال أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي بقيمة مالية بلغت 100 مليون أورو.
واستغرب لقجع التحول الذي عرفته الكرة المغربية، إذ في الماضي القريب كانت البطولة الوطنية تزود المنتخب الوطني بلاعبين متمرسين، وأنه لا يعرف سبب هذا التحول المفاجئ، الشيء الذي يطرح علامات استفهام حول مستقبل البطولة الوطنية، وقدرتها على تطعيم المنتخبات بلاعبين من المستوى العالي.
واعتبر لقجع أن هذا الأمر ينطبق على جميع المنتخبات الوطنية، خاصة فئتي أقل من 20 سنة وأقل من 17، رغم وجود اختلاف بسيط في نسبة تمثيلية لاعبي البطولة داخلها، مشيرا إلى أن الجميع يتحمل المسؤولية، الشيء الذي دفعه إلى طرح المشكل خلال اجتماع المكتب المديري للجامعة.
واستفسر لقجع عن سبب عدم ثقة المدربين المغاربة في لاعبين صغار السن، خاصة اللاعبين بين 17 سنة و20، ورفض فكرة إشراكهم في مباريات البطولة الوطنية، في الوقت الذي سجل المنتخب الوطني حضور لاعبين صغار السن، بعد أن وثق في قدراتهم مدربوهم بالأندية الأجنبية.
اختلفت آراء مدربي البطولة الوطنية، للإجابة عن سؤال جوهري طرحه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، حول السبب الكامن وراء عدم قدرة البطولة الوطنية على مواكبة تطور كرة القدم المغربية، وتطعيم المنتخبات الوطنية بمواهب كروية.
واعتبر بعض المدربين أن غياب بنيات تحتية ضرورية، وعدم توفر الأندية الكبيرة على تكوين في المستوى، إضافة إلى مشاكل النزاعات، أمور تعيق إستراتيجيتهم في تكوين أندية، تعتمد على لاعبين شباب، مؤكدين أن هناك عددا من الإكراهات، التي تحول دون إشراكهم لاعبين شبابا، لكسب التجربة.
ونبه المدربون إلى أن الأندية الصغيرة، خاصة في الهواة، تلعب دورا كبيرا في تكوين اللاعبين، في الوقت الذي تعمل الأندية الكبيرة على جلبهم والاعتماد عليهم، دون حاجة إلى تكوين لاعبين في مراكزها، كما أن مشكل النزاعات يحول دون تطور البطولة الوطنية، معترفين في الوقت ذاته بعدم اعتمادهم على لاعبين شباب.
وطالب المدربون بضرورة رفع عدد الأندية في البطولة الوطنية، من أجل مشاركة أكبر عدد من اللاعبين فيها، في الوقت الذي يطرح مشكل البرمجة عددا من المشاكل للأندية، ويؤثر على مسارها في المنافسات الوطنية، فيما يرى البعض أن عودة بطولة “تشالنج”، تشكل مفتاح تطوير مستوى الفئات الصغرى، ووسيلة مهمة لإيجاد لاعبين صغار السن.
ويرى البعض أن جلب المدرب الأجنبي، يجب أن يكون وفق شروط محددة، في مقدمتها ضرورة حصوله على عدد مهم من الألقاب، من أجل قطع الطريق أمام “السماسرة”، الذين يغرقون الكرة المغربية بمدربين أجانب، دون تقديمهم أي إضافة.






























