من المرتقب أن تفتتح المدرسة العليا للتكنولوجيا بالحسيمة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، عروضها البيداغوجية مع انطلاق الموسم الجامعي المقبل، من خلال إطلاق التكوين في شعبتين جديدتين ضمن سلك الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا، هما الاقتصاد الأزرق وتثمين منتجات البحر واللوجستيك والنقل، في خطوة تعكس توجها نحو إرساء تكوينات جامعية تستجيب للتحولات الاقتصادية وتواكب حاجيات القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
ويأتي اختيار شعبة الاقتصاد الأزرق وتثمين منتجات البحر في سياق الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة لتثمين مؤهلاتها البحرية، وجعل الاقتصاد الأزرق رافعة للتنمية المستدامة، من خلال تأهيل كفاءات قادرة على مواكبة سلاسل الإنتاج والتثمين والابتكار في المجالات المرتبطة بالموارد البحرية، خاصة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة التي تزخر بمؤهلات بحرية ومينائية مهمة.
كما يعكس إدراج شعبة اللوجستيك والنقل التوجه نحو مواكبة النمو المتسارع الذي يعرفه قطاع الخدمات اللوجستية بالمغرب، في ظل توسع البنيات التحتية وشبكات النقل والموانئ والمنصات الصناعية، وما يفرضه ذلك من حاجة متزايدة إلى أطر متخصصة تمتلك الكفاءات التقنية والتدبيرية القادرة على الاستجابة لمتطلبات هذا القطاع الحيوي.
ومن شأن هذين التخصصين أن يوسعا آفاق التكوين الجامعي أمام طلبة إقليم الحسيمة والأقاليم المجاورة، عبر توفير مسارات أكاديمية مرتبطة مباشرة بالمهن والقطاعات الواعدة، بما يعزز فرص الاندماج في سوق الشغل، ويكرس مبدأ ملاءمة التكوينات الجامعية مع حاجيات الاقتصاد الوطني والجهوي.
ويشكل انطلاق التكوين بهاتين الشعبتين أولى اللبنات الأكاديمية للمدرسة العليا للتكنولوجيا بالحسيمة، التي يرتقب أن تضطلع بدور محوري في تطوير العرض الجامعي بالإقليم، واستقطاب الطلبة الراغبين في متابعة تكوينات تقنية متخصصة، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، ويعزز مكانة الحسيمة كقطب جامعي صاعد يخدم رهانات التنمية والابتكار.































