عاد ملف تأخر تسليم كشوفات النقط إلى الواجهة بكلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، بعدما عبر عدد من الطلبة عن استيائهم من استمرار التأخر في تمكينهم من هذه الوثائق الإدارية، التي تشكل شرطا أساسيا لإيداع ملفات الترشح لأسلاك المهندسين والإجازات والمدارس العليا داخل الآجال المحددة. ويأتي ذلك في وقت تزايدت فيه حالات ضياع الفرص. في متابعة دراستهم بسبب تجاوز آجال الترشيح.
ويرى متتبعون للشأن الجامعي أن الإشكال لا يرتبط فقط بتأخر استخراج كشوفات النقط، بل يعكس، بحسب تعبيرهم، اختلالا في تدبير الزمن الجامعي والبيداغوجي، بدءا من برمجة الامتحانات وتأجيل بعضها في عدد من المناسبات، وصولا إلى تأخر عمليات التصحيح والمداولات وإعلان النتائج، وهو ما ينعكس مباشرة على المسار الإداري للطلبة ويؤخر حصولهم على الوثائق الضرورية لاستكمال ملفاتهم.
وأكد عدد من الطلبة أن إدارة الكلية سبق أن التزمت بتسليم كشوفات النقط في أقرب الآجال، غير أن هذه الوعود لم تتحقق، ما زاد من حالة القلق والارتباك، خاصة بالنسبة للطلبة المقبلين على اجتياز مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، حيث ترتبط آجال الترشح بروزنامة وطنية لا تراعي التأخر الذي تعرفه بعض المؤسسات الجامعية.
وفي السياق ذاته، اعتبر المهتمون أن قرار عدم تأجيل امتحانات الدورة العادية، والذي كان يهدف إلى تفادي تأخير المداولات وإعلان النتائج، اصطدم بتأخير الدورة الإستدراكية، وبالتالي لم تتم الإجابة عن جوهر الإشكال، مؤكدين أن الحل الأساس يتمثل في احترام كل الآجال الإدارية وضمان تسليم الوثائق الجامعية في وقتها، بما يكفل تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، بعيدا عن أي اختلال في تدبير الموسم الجامعي.
ويحمل طلبة الكلية جزءا من المسؤولية لغياب منظومة رقمية متكاملة لتدبير المسار البيداغوجي والإداري، على غرار نظام APOGEE المعتمد في عدد من مؤسسات التعليم العالي، معتبرين أن اعتماد نظام معلوماتي موحد من شأنه تسريع معالجة النقط واستخراج الكشوف والوثائق الإدارية، والحد من التأخيرات التي تتكرر مع نهاية كل موسم جامعي. كما دعوا إدارة المؤسسة إلى التدخل العاجل لتدارك الوضع، وتمكين الطلبة من وثائقهم، حفاظا على حقهم في استكمال مسارهم الأكاديمي دون عراقيل إدارية
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كانت الإشكالات المسجلة تعكس حقيقة اختلالا في تدبير الزمن الجامعي والبيداغوجي بالكلية، أم أنها نتيجة لتقاطع عوامل تنظيمية وإدارية وتقنية ظلت تتكرر مع كل موسم جامعي. وفي المقابل، تبرز دعوات إلى تقييم مختلف حلقات التدبير والوقوف على مكامن الخلل، بما يتيح اعتماد حلول عملية تضمن انتظام الموسم الجامعي واحترام الآجال الإدارية مستقبلا.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن الجامعي أن تجاوز هذه الإكراهات لا يرتبط فقط بالحلول الظرفية، وإنما يقتضي مراجعة شاملة لمنظومة التدبير البيداغوجي والإداري، بما يضمن انسجام مختلف الأقطاب والمحطات الجامعية واحترام آجالها. كما يعتبرون أن معالجة مواطن الخلل أصبحت ضرورة لتفادي تكرار التأخر الذي ينعكس مباشرة على المسار الدراسي والإداري للطلبة، ويحد من فرصهم في استكمال دراستهم.






























