تستعد السلطات الإسبانية لإخراج نحو 40 وثيقة مرتبطة بأزمة العبور الجماعي نحو سبتة من دائرة السرية، بعد قرار مجلس الوزراء رفع الحظر عن معطيات وتقارير جرى إعدادها وتداولها داخل عدد من المؤسسات الأمنية والاستخباراتية خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى فاتح غشت. ويعيد القرار الملف إلى الواجهة من خلال وثائق رسمية ظلت بعيدة عن التداول العمومي منذ اندلاع الأزمة نهاية يوليوز.
وتضم الحزمة المنتظر نشرها مذكرات ووثائق صادرة عن مؤسسات استخباراتية وعسكرية، إلى جانب محاضر لاتصالات جرت بين أجهزة أمنية واستخباراتية ومؤسسات تمثل الإدارة المركزية في سبتة. وتشمل الوثائق ثلاث مذكرات للمركز الوطني للاستخبارات، ووثيقة لجهاز استخبارات القوات المسلحة، فضلا عن معطيات مرتبطة بالتواصل بين الأجهزة المعنية ومندوبية الحكومة في المدينة وجهاز المعلومات التابع للحرس المدني.
ويأتي الكشف عن هذه المواد في إطار تعهد سبق لرئيس الحكومة “بيدرو سانشيز” أن قدمه أمام البرلمان، فيما ربطت المتحدثة باسم الحكومة “إلما سايز” الخطوة بمبدأ الشفافية وحق الرأي العام في الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالأحداث. ولن يشمل النشر جميع المعلومات بصيغتها الأصلية، إذ ستخضع الوثائق للمراجعة، مع حجب البيانات التي تكتسي طابعا حساسا أو يحول القانون دون الكشف عنها.
ومن المنتظر أن تتيح الحكومة الإسبانية الوثائق عبر موقعها الرسمي، لتصبح بذلك المعطيات التي جرى تداولها داخل المؤسسات خلال فترة الأزمة متاحة للاطلاع العمومي في حدود ما سيسمح به الحجب القانوني. وبالتوازي مع ذلك، دعت الحكومة أحزاب المعارضة إلى تحمل مسؤوليتها في التعاطي مع الملف، مؤكدة أن معالجة تداعيات أزمة سبتة تقتضي استمرار التنسيق بين مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية































