دخلت مدينة الحسيمة دائرة الاهتمام السياحي الأوروبي من زاوية جديدة، بعدما وضعها تقرير إعلامي بلجيكي عند الطرف الغربي لمحور متوسطي يمتد لنحو 200 كيلومتر في شمال شرق المغرب، وتراهن عليه المملكة لتوسيع خريطة وجهاتها السياحية خارج المراكز التقليدية.
وذكرت صحيفة “ليكو” البلجيكية أن الشريط الممتد من السعيدية شرقا إلى الحسيمة غربا، مرورا بالناظور ومارتشيكا، بدأ يتشكل كعرض سياحي متوسطي يجمع الشواطئ والمراسي والرياضات المائية والغولف والطبيعة.
ويمنح هذا التصور الحسيمة موقعا يتجاوز صورتها كوجهة صيفية محلية، إذ يضعها ضمن مسار سياحي أوسع يمكن عرضه على الأسواق الأوروبية باعتباره منتجا يجمع عدة محطات على الساحل المغربي للمتوسط.
ويأتي الاهتمام بهذا المحور بينما يسعى المغرب إلى توزيع التدفقات السياحية على نطاق جغرافي أوسع، بعد سنوات ظل فيها جانب كبير من الطلب الدولي متركزا في مراكش وأكادير وعدد محدود من الوجهات المعروفة.
وتستفيد المنطقة، وفق التقرير، من قربها من أوروبا ومن تنوع العرض السياحي بين منتجعات وشواطئ ومجالات طبيعية ومشاريع عمرانية وسياحية جديدة.
وتكمن أهمية هذا التصور بالنسبة للحسيمة في أنه يربط مستقبلها السياحي بمسار إقليمي أوسع، بدلا من بقائها رهينة موسم صيفي قصير تتركز فيه حركة الزوار خلال يوليوز وغشت.
غير أن تحويل هذا الموقع إلى تدفقات سياحية منتظمة يظل مرتبطا بعدد من الشروط، في مقدمتها توسيع الربط الجوي، ورفع الطاقة الإيوائية، وتطوير عروض تسمح باستقبال الزوار خارج ذروة الصيف.
ويطرح ذلك تحديا خاصا أمام الحسيمة داخل جهة طنجة تطوان الحسيمة، في ظل تفاوت واضح بينها وبين مدن أخرى في الجهة من حيث الحضور داخل السوق السياحية الدولية.
ويعكس التقرير البلجيكي، الصادر في 8 شتنبر، اتجاها نحو قراءة الساحل المتوسطي المغربي كوحدة سياحية مترابطة، تمتد من السعيدية إلى الحسيمة، بدلا من التعامل مع كل مدينة كوجهة منفصلة.
وبالنسبة للحسيمة، يعني هذا التحول أن الرهان لم يعد مقتصرا على تسويق شواطئها خلال الصيف، وإنما على تثبيت موقعها كحلقة غربية في محور سياحي متوسطي بطول نحو 200 كيلومتر يستهدف بصورة أساسية الأسواق الأوروبية






























