أعلنت الحكومة الإسبانية توجهها لطلب حضور دائم لوكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية “فرونتكس” في ميناء سبتة ورصيفها البحري، إلى جانب إطلاق مهمة خاصة لوكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” لمراقبة الهجرة غير النظامية. وكشف رئيس الحكومة “بيدرو سانشيز” عن الخطوتين أمام مجلس النواب، في تحرك يهدف إلى تعزيز الحضور الأوروبي المباشر في واحدة من أكثر نقاط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي حساسية.
ويرتبط القرار بأزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة، بعدما دخل نحو 72 ألف شخص من المغرب إلى المدينة خلال فترة قصيرة، وفق المعطيات التي قدمها “سانشيز” أمام البرلمان. وترى مدريد أن حجم التدفق كشف الحاجة إلى دعم أوروبي دائم للسلطات الإسبانية، سواء في مراقبة الحدود أو في جمع المعلومات المتعلقة بمسارات الهجرة والشبكات المنظمة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية عند اندلاع الأزمات.
وبموازاة طلب تدخل “فرونتكس”، تعتزم إسبانيا الدفع نحو مهمة خاصة لـ”يوروبول” في سبتة، لمتابعة الهجرة غير النظامية وتعزيز تبادل المعلومات الأمنية. كما أعلن “سانشيز” مراجعة آليات الإنذار والتنسيق مع المغرب، مع اعتماد ضمانات جديدة للتعامل مع الأزمات الحدودية، مؤكدا في الوقت نفسه تمسك مدريد بعلاقة حسن الجوار والتعاون مع الرباط.
ويأتي التحرك الإسباني في ظل نقاش داخلي حول ملابسات أزمة سبتة ومدى جاهزية الأجهزة المعنية للتعامل معها، فيما أكدت مدريد عدم توفرها على أدلة قاطعة تثبت تخطيط السلطات المغربية لموجة العبور الجماعي. وقال “سانشيز’ إن الرباط فتحت تحقيقاً في الأحداث، بينما تواصل المؤسسات الإسبانية بدورها فحص المعطيات المرتبطة بالأزمة، بما فيها المعلومات التي سبقت تدفق المهاجرين إلى المدينة.
وتدفع مدريد، من خلال هذه الخطوات، نحو جعل تدبير حدود سبتة مسؤولية أوروبية أوسع، مع إبقاء التنسيق مع المغرب قائما في ملف الهجرة. وسيمنح الحضور الدائم لـ”فرونتكس” والمهمة المرتقبة لـ”يوروبول” الاتحاد الأوروبي دورا ميدانيا أكبر في مراقبة الحدود وتبادل المعلومات، في وقت تسعى فيه الحكومة الإسبانية إلى تفادي تكرار أزمة الهجرة التي أعادت سبتة إلى واجهة النقاش الأمني والسياسي الأوروبي.




























