كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني، جاهزية اللاعبين والطاقم التقني لهذه المواجهة الصعبة، في ربع نهائي المونديال، وأن الجميع في قمة التركيز، من أجل تخطي عقبة المنتخب الفرنسي، الذي يعد من أقوى المنتخبات في العالم.
وأضاف وهبي في تصريحات إعلامية، أنه لن يكشف الطريقة التي سيلعب بها، وهذا أمر طبيعي، لكنه سيخوض المباراة من أجل العبور إلى نصف النهاية، موضحا أن الأمر لا علاقة له بالانتقام، أو ما شابه ذلك، وأن المباراة تتطلب من الجميع أن يكون في أتم الاستعداد.
وأضاف وهبي أنه لا ينظر إلى الماضي، بل ينظر إلى الطريقة التي ستمكنه من الفوز بالمباراة، وبالأسلوب الذي سيساعده على الفوز والتقدم في المنافسة، مشيرا إلى أنه لا يشعر بأي ضغط قبل المواجهة، وأن ما يهمه القيام بمسؤوليته على أكمل وجه.
ويرى وهبي أن ما يجب الاهتمام به أكثر في هذه اللحظة، هو العمل والقيام به على أكمل وجه، سيما أن كرة القدم الحديثة تعتمد على هذا الأمر للاستمرار، ولا تركز على الشغف لوحده، وهو ما ينطبق على أسلوبه في العمل.
وقال مدرب المنتخب الوطني إن إستراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتطابق مع رؤيته في العمل، سيما أنها تسعى للذهاب بعيدا من ناحية التكوين وتطوير المواهب الكروية، مشيرا إلى أن هذا العمل بدأ يعطي ثماره من خلال المستوى الذي بات يتمتع به اللاعبون المكونون بالمغرب، إذ لم يعد يلمس الفوارق بينهم وبين المكونين في أعتى المدارس الأوربية.
وشدد وهبي على ضرورة ضبط النفس، والتحلي بروح المسؤولية في التعامل مع مثل هذه المباريات، والإيمان بالقدرات التي تمتلكها العناصر الوطنية، للاستمرار في المنافسة، مضيفا أن قيام كل عنصر بما تفرضه عليه مسؤولياته سيسهل على اللاعبين تحقيق نتيجة إيجابية.
ويلتقي المنتخب الوطني نظيره الفرنسي، اليوم (الخميس)، في ملعب بوسطن، بداية من التاسعة، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، للمرة الثانية، بعد الأولى في نصف نهائي مونديال قطر قبل أربع سنوات.
وتكتسي هذه المباراة أهمية قصوى بالنسبة إلى المنتخبين معا، إذ يطمح كلاهما في انتزاع بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، خصوصا المنتخب الوطني الذي سيواجه نظيره الفرنسي بطعم رد الاعتبار.
وفرض المنتخب الفرنسي أفضليته على نظيره الوطني في تاريخ المواجهات السابقة، بعدما سبق أن التقيا ست مرات نجح فيها الأسود في الوقوف ندا للند أمام الديوك، أبرزها نصف نهائي مونديال قطر 2022.
وتشير الأرقام إلى أن المنتخب الفرنسي لم يتعرض لأي هزيمة أمام الأسود في الوقت الأصلي خلال المواجهات الست السابقة، إذ حقق الديوك أربعة انتصارات، فيما انتهت مباراتان بالتعادل، إحداهما حسمها المنتخب الوطني بالضربات الترجيحية (8-7) في المباراة الودية التي جمعتهما في 1998، وهو الفوز الوحيد للمنتخب الوطني على نظيره الفرنسي.
وتعود آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، عندما فاز منتخب فرنسا بهدفين لصفر، لينتزع بطاقة التأهل إلى النهائي، فيما اكتفى الأسود بالمركز الرابع بعد خسارة مباراة الترتيب أمام كرواتيا بهدفين لواحد، محققا إنجازا غير مسبوق في تاريخ مشاركات المنتخبات الإفريقية والعربية في المونديال.
وسجل المنتخب الفرنسي أرقاما مهمة خلال مواجهة الأسود وانتصارات بارزة، أبرزها الفوز (2-1) في 1988، و(1-0) في 1999، قبل أن يحقق انتصارا عريضا على الأسود (5-1) في مباراة ودية جمعتهما في 2000، فيما انتهت مباراتان وديتان بالتعادل، الأولى (2-2) في فرنسا، والثانية (2-2) في المغرب، ما يؤكد قدرة الأسود على منافسة أقوى المنتخبات العالمية.
ولا تقتصر أفضلية فرنسا على سجل المواجهات فحسب، بل تمتد إلى الخبرة في الأدوار الإقصائية، إذ تسعى الديوك إلى بلوغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليا، فيما يطمح المنتخب الوطني إلى تكرار إنجاز قطر 2022، وإثبات أن وصوله إلى نصف النهائي قبل أربع سنوات لم يكن صدفة، بل كان نتيجة عمل متواصل لكافة مكونات المنتخب الوطني، الذي يتطلع هذه المرة إلى تجاوز عقدة الديوك، وبالتالي العبور إلى المربع الذهبي.
ا





























