يبحث المنتخب الوطني عن بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، عندما يواجه، اليوم (السبت) نظيره الكندي في ملعب هيوستن، انطلاقا من السادسة بالتوقيت المغربي.
ووجه محمد وهبي، الناخب الوطني، كامل تركيزه إلى التحدي المرتقب أمام كندا، إذ لم يسمح للاعبيه بالمبالغة في الاحتفال، بعد الأمسية الدراماتيكية التي عاشها المنتخب الوطني في مونتيري المكسيكية، عندما أطاح بهولندا بالضربات الترجيحية (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).
واتخذ وهبي، بمعية طاقمه التقني والطبي، سلسلة من التدابير والإجراءات الهادفة إلى إعداد اللاعبين بأفضل صورة ممكنة لموقعة كندا، بما يتماشى مع طموح المنتخب الوطني في مواصلة حضوره المقنع والذهاب بعيدا في نهائيات كأس العالم. وخضع اللاعبون لحصص مكثفة للتدليك والاستشفاء بعد المجهود البدني الكبير، الذي بذلوه أمام هولندا، إلى جانب فحوصات طبية دقيقة شملت، بشكل خاص، شادي رياض وإسماعيل الصيباري، بعدما ظهرت عليهما علامات إجهاد وإصابات خفيفة خلال المباراة السابقة.
ورغم أن المدرب محمد وهبي أكد، خلال الندوة الصحافية، أن حالتهما مستقرة ولا تدعو إلى القلق، فإن التعامل مع إصابتيهما يتم باحترافية كبيرة وبشكل احترازي، تفاديا لأي مضاعفات ربما تؤثر في جاهزيتهما للمواجهة المقبلة أمام كندا.
كما حرص وهبي على منح لاعبيه قسطا كافيا من الراحة، قبل العودة تدريجيا إلى التداريب اليومية، وفق برنامج مدروس يراعي درجة الإرهاق لدى كل لاعب، ويهدف إلى استعادة الجاهزية البدنية بأفضل صورة ممكنة قبل خوض امتحان لا يقل صعوبة عن سابقه.
ويسعى محمد وهبي، الناخب الوطني، إلى ترسيخ الهوية التكتيكية التي بصم عليها المنتخب الوطني منذ توليه قيادته خلفا لوليد الركراكي، مع الحرص على إعداد لاعبيه للتعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد يفرضها منتخب كندا، من خلال توفير حلول بديلة تتلاءم مع مجريات المباراة.
وركز وهبي خلال الحصص التدريبية الأخيرة على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، باعتبارها أحد أبرز الأسلحة التي مكنت الأسود من تحقيق نتائج إيجابية في المباريات الماضية، إلى جانب العمل على تعزيز الانضباط التكتيكي والتمركز السليم عند فقدان الكرة، للحد من خطورة هجومات المنافس.
كما أولى الناخب الوطني أهمية كبيرة لمعركة وسط الميدان، التي تعد أحد مفاتيح قوة المنتخب، في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها الثلاثي أيوب بوعدي ونائل العيناوي وبلال الخنوس، سواء على مستوى تكسير محاولات المنافس وكسب الصراعات الثنائية، أو بناء الهجومات وخلق التوازن بين الدفاع والهجوم.
ويدرك وهبي جيدا أن الالتزام بالخطة التكتيكية، والقدرة على قراءة مجريات المباراة والتأقلم مع تفاصيلها تصنع الفارق، مهما بلغت درجة صعوبتها، إذ تلعب فيها التفاصيل الصغيرة دورا بارزا في حسم النتيجة وتحديد المتأهل إلى ربع النهائي.
وأولى الطاقم التقني للمنتخب الوطني اهتماما كبيرا بدراسة أسلوب لعب المنتخب الكندي، من خلال إعادة مشاهدة تسجيلات مبارياته السابقة، بهدف الوقوف على نقاط قوته وضعفه، ورصد أبرز مفاتيحه الهجومية والدفاعية، إلى جانب تقييم درجة خطورة لاعبيه، بعد المستوى الجيد الذي قدموه في دور المجموعات، قبل تأهلهم إلى ثمن النهائي على حساب جنوب إفريقيا.
ورغم أن المنتخب الوطني يتفوق على نظيره الكندي من حيث التصنيف العالمي والخبرة في المباريات الكبرى، فإن محمد وهبي شدد على ضرورة التعامل مع المواجهة بمنتهى الجدية، باعتبارها مباراة خروج المغلوب التي لا تعترف بالفوارق النظرية، خاصة أن المنتخب الكندي يخوض النهائيات على أرضه وبين جماهيره، مستفيدا من الأجواء التي توفرها استضافة كأس العالم، حتى وإن أقيمت المباراة خارج ملعبه.
وانكب وهبي، بمعية مساعده البرتغالي جواو ساكرامينتو ومحلل الأداء موسى الحبشي، على تحليل مختلف تفاصيل أداء المنتخب الكندي، سواء في بناء الهجمات أو التحولات السريعة والكرات الثابتة، سعيا إلى وضع الخطة الأنسب للحد من خطورته واستغلال الثغرات التي قد تمنح الأسود أفضلية لحسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي.






























