انطلقت اليوم بمدينة طنجة فعاليات بطولة العالم للشراع صنف “الأوبتيميست 2026″، من خلال حفل افتتاح رسمي وكرنفال دولي احتضنهما فضاء مارينا طنجة، بمشاركة وفود تمثل أكثر من 70 دولة. ويشكل الحدث سابقة رياضية للقارة الإفريقية، باعتبارها المرة الأولى التي تستضيف فيها هذه المنافسة العالمية المخصصة لفئة الناشئين.
واستأثر الكرنفال الافتتاحي باهتمام واسع من ساكنة المدينة وزوارها، بعدما جابت الوفود المشاركة كورنيش طنجة في موكب احتفالي نحو برج البارود، مرتدية أزياء تقليدية تعكس الخصوصيات الثقافية لبلدانها. وحولت العروض الفنية والرقصات التراثية شوارع المدينة إلى فضاء للتلاقي بين ثقافات متعددة قدمت صورة مصغرة عن التنوع الذي يميز هذا الموعد العالمي.
وعرفت التظاهرة حضورا لافتا لوفود دول أمريكا اللاتينية التي برزت بأزيائها الزاهية وعروضها المستوحاة من موروثها الشعبي، فيما حرصت بقية الوفود على إبراز عناصر من تراثها الوطني من خلال اللباس والموسيقى والفنون الاستعراضية. وأسهم هذا التنوع في إضفاء طابع احتفالي على انطلاق البطولة، التي تجمع بين المنافسة الرياضية والتبادل الثقافي بين شباب العالم.
وتتواصل منافسات البطولة إلى غاية 28 يونيو الجاري بمشاركة نحو 300 متسابق ومتسابقة، تحت إشراف النادي الملكي للزوارق الشراعية بطنجة والاتحاد الدولي للأوبتيميست. ويعكس تنظيم هذا الحدث الثقة التي تحظى بها المملكة في مجال احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، كما يؤكد المكانة المتنامية التي باتت تحتلها طنجة ضمن وجهات الرياضات البحرية على الصعيد الدولي.
ويُنتظر أن تساهم البطولة في تعزيز الإشعاع الرياضي والسياحي للمدينة، من خلال استقطاب مئات الرياضيين والمرافقين والإعلاميين القادمين من مختلف أنحاء العالم. كما تشكل المناسبة فرصة لإبراز المؤهلات الطبيعية واللوجستية التي تزخر بها طنجة، وترسيخ حضورها كوجهة قادرة على استضافة أحداث دولية ذات أبعاد رياضية واقتصادية وثقافية.
ويعد “الأوبتيميست” أشهر أصناف الإبحار الشراعي الموجهة للأطفال والناشئين عبر العالم، حيث يشكل المحطة الأولى في مسار العديد من أبطال الشراع الدوليين. لذلك تحظى بطولته العالمية بمتابعة واسعة داخل الأوساط الرياضية البحرية، باعتبارها فضاء لاكتشاف المواهب الواعدة وصقل مهاراتها في سن مبكرة.




























