يستعيد الصحافي عبد الكريم الأمراني ثلاثة عقود من العمل الصحافي في كتابه الجديد “أوراق من زمن الأحلام والخيبات.. ثلاثون عاما في بلاط صاحبة الجلالة”، مقدما شهادة توثيقية تستحضر محطات مهنية وسياسية عايشها عن قرب. ويقارب المؤلف، من خلال هذا الإصدار، جانبا من التحولات التي عرفها المشهدان الإعلامي والسياسي بالمغرب، مستندا إلى تجارب شخصية ووثائق وشهادات تمتد على مدى ثلاثين سنة.
ويقع الكتاب في 215 صفحة، ويضم 52 فصلا، يعود فيها الأمراني إلى أبرز محطات مساره المهني، انطلاقا من بداياته داخل أسرة استقلالية، مرورا بتجربته في عدد من المنابر، من بينها “العلم” و”الاتحاد الاشتراكي” و”ليبراسيون” و”الديموقراطية العمالية”، وصولا إلى مساهمته في تأسيس وإدارة عدد من التجارب الصحافية التي واكبت تحولات المشهد الإعلامي المغربي.
ويضم الإصدار النص الكامل للحوار الذي أجراه الأمراني مع يومية “المساء” سنة 2009، بعدما كان قد نشر آنذاك في صيغة مختصرة، مرفقا بوثائق وشهادات ومعطيات جديدة. كما يستعيد المؤلف عددا من الوقائع التي رافقت مساره المهني، ويكشف تفاصيل ارتبطت بعمله داخل مؤسسات إعلامية مختلفة، وما صاحبها من رهانات مهنية وتحولات سياسية.
ولا يقتصر الكتاب على استعادة التجربة الصحافية للمؤلف، بل يسلط الضوء على العلاقة بين الصحافة والقرار السياسي، متوقفا عند محطات بارزة عرفها المغرب، من بينها استقالة الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، إلى جانب قضايا أخرى طبعت الحياة العامة، في محاولة لرصد تفاعل الإعلام مع التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال تلك المرحلة.
ويكشف عبد الكريم الأمراني، عبر عدد من فصول الكتاب، تفاصيل غير منشورة عن علاقاته بعدد من الفاعلين السياسيين والإعلاميين، من بينهم الراحل عبد الرحمان اليوسفي والصحافي محمد البريني، كما يعود إلى كواليس تأسيس مشاريع صحافية والصعوبات التي واجهتها في سياقات سياسية وإعلامية مختلفة، مقدما شهادة توثيقية تضيف معطيات جديدة إلى ذاكرة الصحافة المغربية.






























