أثار الفيديو الذي نشر، أخيرا، على خلفية الأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة، والذي ظهر فيه تعرض أحد المرشحين للهجرة إلى اعتداء عنيف من قبل عنصرين من القوات العمومية ومحاولة ضربه بواسطة حجر، العديد من ردود الأفعال الغاضبة المستنكرة للفعل، والتي وصلت حد تقديم شكاية في الموضوع، ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عنه.
ووجهت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان شكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، تطالب فيها بفتح تحقيق قضائي في ما وصفته بـ”وقائع خطيرة وثقتها تسجيلات مصورة، قالت إنها تتعلق بتعرض أحد المواطنين المغاربة للعنف أثناء محاولته الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، في إطار محاولات الهجرة الجماعية، التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي”.
واعتبرت الشكاية أن مقطع فيديو المتداول يوثق، وفق روايتها، تعرض أحد المرشحين للهجرة إلى اعتداء عنيف من قبل عنصرين من القوات العمومية، بعدما قاما، حسب الشكاية، برشقه بحجارة أثناء وجوده بمنحدر صخري، قبل أن يتعرض للضرب بعد اقترابه منهما، وهو ما اعتبرته الجمعية أفعالا تستوجب التحقيق وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وأكدت الجمعية في شكايتها أن الوقائع، إن ثبتت صحتها، تشكل انتهاكا خطيرا للحق في السلامة الجسدية، معتبرة أن الشخص المعني، حتى وإن كان يحاول اجتياز الحدود بطريقة غير نظامية، يبقى متمتعا بالحماية القانونية والحقوق الأساسية، التي يكفلها القانون، ولا يجوز تعريضه لأي معاملة قاسية أو مهينة، مضيفة في الوقت نفسه أن التسجيلات المتداولة، تظهر وجهي عنصرين أمنيين بشكل واضح، معتبرة أنهما معروفان لدى الإدارة التي ينتميان إليها، وهو ما من شأنه أن يسهل تحديد هويتهما والاستماع إليهما، في إطار البحث القضائي، مع التأكيد على ضرورة عدم الإفلات من المساءلة في حال ثبوت الوقائع.
وشددت الجمعية على أن مهام القوات العمومية تقوم أساسا على حماية الأرواح وضمان الأمن والاستقرار، معتبرة أن أي تصرف مخالف للقانون، إذا ثبت، لا يعكس القيم المهنية التي يفترض أن يتحلى بها رجال الأمن والقوات العمومية أثناء أداء واجبهم، ملتمسة في الأخير من الوكيل العام للملك فتح تحقيق في الموضوع، والاستماع إلى الضحية، والكشف عن نتائج البحث، مع إصدار بلاغ يوضح للرأي العام ملابسات القضية والإجراءات، التي سيتم اتخاذها وفقا للقانون.































