بعد ساعات من انطلاق عملية الاقتراع بدائرة الحسيمة، تتجه الأنظار إلى ما ستكشف عنه صناديق التصويت، ليس فقط بشأن ترتيب اللوائح الـ14 المتنافسة، وإنما أيضا بشأن الطريقة التي ستترجم بها الأصوات إلى أربعة مقاعد. فمع نهاية التصويت وبدء الفرز، ستصبح نسبة المشاركة وتوزيع الأصوات بين اللوائح مدخلين أساسيين لقراءة النتيجة، فيما سيحدد القاسم الانتخابي مسار احتساب المقاعد.
ويستند توزيع المقاعد إلى مقتضيات المادة 84 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تنص على استخراج القاسم الانتخابي بقسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة على عدد المقاعد المخصصة لها، قبل توزيع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكبر البقايا. وبذلك لا يتعلق الأمر بعتبة انتخابية تستبعد اللوائح التي لا تبلغ القاسم، وإنما بقاعدة لاحتساب المقاعد ضمن نظام التمثيل النسبي.
وبالنسبة إلى دائرة الحسيمة، التي تضم أربعة مقاعد، فإن عدد المسجلين البالغ 212.767 ناخبا يجعل القاسم الانتخابي في حدود 53.191 صوتا، وهو الرقم الذي سيكون حاضرا بقوة عند قراءة النتائج، لأن بلوغه يمنح اللائحة المعنية أساسا للحصول على مقعد في المرحلة الأولى، بينما تبقى الأصوات غير المستعملة في هذه العملية جزءا من الحساب الذي يحدد مصير المقاعد المتبقية.
وتؤكد التقديرات المتداولة إلى أن لوائح دائرة الحسيمة لا تسطيع بلوغ القاسم الانتخابي، وهو ما يعني أن حسم المقاعد سيكون وفق قاعدة أكبر البقايا. وعندها لن يكون عدد الأصوات التي حصلت عليها كل لائحة هو المعطى الوحيد، بل أيضاً حجم الباقي الذي ستتركه بعد احتساب المقاعد الأولية




























