تحول معبر بني أنصار، مساء الخميس 30 يوليوز، إلى بؤرة توتر غير مسبوقة بعدما تدفقت مجموعات كبيرة من المرشحين للهجرة غير النظامية نحو الشريط الحدودي الفاصل مع مدينة مليلية المحتلة، في محاولة للعبور بشكل جماعي، ما أدى إلى تعطيل حركة التنقل عبر المعبر واستنفار أمني واسع على جانبي الحدود، وسط تدخلات متواصلة لاحتواء الوضع ومنع امتداده.
وبدأت الأحداث، وفق المعطيات المتطابقة التي أوردتها وسائل إعلام مغربية وإسبانية، مع تجمع أعداد متزايدة من الشبان والقاصرين في محيط المعبر خلال ساعات المساء، قبل أن تتجه المجموعات نحو المنطقة الحدودية في محاولة للوصول إلى بوابات العبور. ومع تزايد الضغط على محيط المعبر، سارعت السلطات المغربية إلى الدفع بتعزيزات أمنية إضافية، فيما جرى توقيف حركة العبور مؤقتا تفاديا لأي مخاطر قد تهدد سلامة المسافرين والعاملين بالنقطة الحدودية.
وشهد محيط بني أنصار انتشارا مكثفا لعناصر الأمن والقوات العمومية، التي تدخلت لتفريق المتجمهرين وإبعادهم عن المنطقة الحدودية، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة شملت مختلف المسالك المؤدية إلى المعبر. واستمرت هذه التدخلات لساعات قبل أن تستعيد الحركة تدريجيا نسقها، في وقت واصلت فيه المصالح الأمنية مراقبة محيط الحدود تحسبا لأي محاولات جديدة للعبور الجماعي.
وفي الجانب الإسباني، رفعت سلطات مليلية درجة التأهب، وعززت انتشار عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية بمحاذاة الحدود، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إجراءات استثنائية لتأمين المدينة وإدارة الحركة داخل المعبر، في ظل مخاوف من امتداد محاولات العبور إلى داخل النقطة الحدودية.
وإلى حدود صباح الجمعة، لم تصدر السلطات المغربية أي حصيلة رسمية بشأن عدد المشاركين أو الموقوفين أو المصابين، كما لم تؤكد المعطيات الرسمية الأرقام التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عدد الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية أو حجم الخسائر المترتبة عن الأحداث، الأمر الذي أبقى العديد من التفاصيل رهينة لما ستكشف عنه التحقيقات والبلاغات الرسمية خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية على الحدود الشمالية للمملكة، بالتزامن مع ذروة عملية العبور الصيفية، وهو ما يفسر رفع مستوى اليقظة الأمنية وتشديد المراقبة على معبر بني أنصار، الذي يعد المنفذ البري الرئيسي بين إقليم الناظور ومدينة مليلية المحتلة.































