ارتفعت الحصيلة المؤقتة لضحايا محاولات العبور غير النظامي سباحة نحو سبتة المحتلة إلى 78 حالة وفاة، وفق ما أعلنته هيئة تحديد الهويات والطب الشرعي بالمدينة، وذلك عقب تأكيد الطرف الإسباني انتشال جثث إضافية من مياه البحر الأبيض المتوسط، في وقت تتواصل فيه عمليات التعرف على هويات الضحايا والتنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية بشأن هذا الملف.
وأفادت الهيئة بأنها أنجزت 78 عملية تشريح للجثامين التي تم انتشالها، غير أن إجراءات تحديد الهوية لم تفض، إلى حدود الآن، سوى إلى التعرف على هويتين فقط. كما أكدت أن العمل متواصل من أجل استكمال عملية التعرف على باقي الضحايا، عبر اعتماد البصمات والمعطيات التقنية المتوفرة.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يتم إرسال بصمات الضحايا الذين لم يتم التعرف على هوياتهم إلى السلطات المغربية، في إطار التنسيق القائم بين الجانبين، بما يتيح مطابقة المعطيات المتوفرة والمساعدة في تحديد هوياتهم، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بهذا الملف.
وفي الجانب المغربي افادت عدد من المعطيات المتوفرة انتشال 63 جثمانا، حيث كانت وزارة الداخلية المغربية قد أكدت، في وقت سابق، بعض هذه الحالات معلنة استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من المعطيات المتعلقة بباقي الضحايا، في ظل تواصل عمليات البحث وتحديد الهوية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق التداعيات التي خلفتها موجة محاولات العبور غير النظامي التي شهدتها سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، والتي استدعت تعبئة ميدانية من الجانبين المغربي والإسباني، سواء على مستوى عمليات الإنقاذ أو البحث عن المفقودين وتحديد هويات الضحايا.
ويظل ملف التعرف على هوية الضحايا من أبرز التحديات المطروحة أمام السلطات المختصة، بالنظر إلى صعوبة تحديد هويات عدد كبير من الجثامين، الأمر الذي يجعل التنسيق التقني والقضائي بين المغرب وإسبانيا عاملا أساسيا لاستكمال هذا المسار وتمكين الأسر من معرفة مصير ذويها.






























