فكري ولد علي
أعاد استمرار اختلالات الصيانة بعدد من شوارع مدينة الحسيمة إلى الواجهة تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة التدخلات الميدانية للمجلس الجماعي، في ظل تكرار شكاوى المواطنين من بقاء عدد من الأضرار دون معالجة لأشهر. ويرى متتبعون أن الأمر لا يتعلق فقط بحفر معزولة، بل بمظاهر تدهور تمس الفضاء الحضري، وتنعكس بشكل مباشر على سلامة مستعملي الشوارع وجودة الخدمات التي يفترض أن توفرها الجماعة لسكان المدينة.
ويعد شارع أبو فراس الحمداني، بحي ميرادور السفلي، أحد النماذج التي تعكس هذا الوضع، بعدما ظلت حفرة كبيرة تتوسطه لأكثر من ثلاثة أشهر دون إصلاح، رغم كونه من الشوارع التي تعرف حركة يومية مكثفة. ويؤكد سكان الحي أن استمرار هذا الاختلال بات يشكل مصدر قلق حقيقي، لما يطرحه من مخاطر على الأطفال وكبار السن والراجلين، فضلا عن مستعملي السيارات والدراجات النارية.
ويعتبر متتعون أن صيانة الشوارع لا تندرج ضمن الأشغال الثانوية، بل تشكل أحد المؤشرات الأساسية على جودة تدبير الشأن المحلي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بسلامة المواطنين وصورة المدينة. كما أن التأخر في معالجة مثل هذه الاختلالات يضاعف من احتمالات وقوع الحوادث، ويثير تساؤلات حول آليات التتبع والاستجابة السريعة للشكايات التي تهم الفضاءات العمومية.
وتطالب ساكنة الحي المجلس الجماعي للحسيمة بالتدخل الفوري لمعالجة هذا الاختلال، مع اعتماد برنامج دائم لصيانة مختلف شوارع المدينة ورصد الأعطاب قبل تفاقمها. ويؤكد المواطنون أن توفير فضاء حضري آمن لا يقتصر على إنجاز مشاريع التهيئة، بل يبدأ من التدخل السريع لإصلاح الاختلالات اليومية التي تمس سلامة المواطنين وتؤثر على جودة حياتهم






























