تشهد جهة طنجة- تطوان- الحسيمة تعثراً ملحوظا في معالجة عدد كبير من الدراسات التقنية المرتبطة بملفات الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهو ما يثير قلقا متزايدا لدى المهنيين والمستثمرين، بالنظر إلى انعكاساته السلبية على وتيرة إنجاز المشاريع العمرانية والاستثمارية بمختلف أقاليم الجهة.
وتفيد معطيات مهنية متطابقة أن آلاف الملفات التقنية ما تزال عالقة دون تأشير أو حسم إداري، رغم استيفائها للشروط والمساطر المطلوبة، ما أدى إلى تأخير انطلاق أوراش جديدة وتجميد مشاريع أخرى كانت في مراحل متقدمة من الإنجاز. ويؤكد مهنيون أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على دينامية قطاع البناء والتعمير بالمنطقة.
كما تشير المصادر ذاتها إلى أن عددا من الملفات ظل معلقا لفترات طويلة تجاوزت الآجال المعتادة للمعالجة، في ظل غياب تواصل رسمي يوضح أسباب التأخير أو يحدد الجدولة الزمنية للبت فيها. وهو ما خلق حالة من عدم اليقين لدى الفاعلين الاقتصاديين، خاصة المهندسين المعماريين والمنعشين العقاريين ومكاتب الدراسات التقنية.
ويشتكي مهنيون من بطء واضح في مسار دراسة الملفات داخل المصالح المعنية، إلى جانب غياب تعليل إداري مكتوب في بعض الحالات، ما زاد من حدة التذمر في أوساط المتعاملين مع القطاع. ويعتبر هؤلاء أن وضوح المساطر وسرعة المعالجة يشكلان عنصرين أساسيين لضمان استمرارية الاستثمار واستقرار المشاريع.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على جاذبية الاستثمار بالجهة، بالنظر إلى ارتباط المشاريع السكنية والخدماتية بشكل مباشر بالحصول على الموافقات التقنية في آجال معقولة. ويؤكدون أن أي تأخير في هذه المرحلة ينعكس سلبا على الدورة الاقتصادية ويؤخر انطلاق مشاريع تنموية مهمة.
وتتزايد الدعوات في هذا السياق إلى تسريع معالجة الملفات العالقة وتعزيز قنوات التواصل مع المهنيين والمرتفقين، مع توضيح أسباب التأخير وتحديد آجال دقيقة للمعالجة. ويأمل الفاعلون الاقتصاديون في إيجاد حلول تنظيمية تضمن النجاعة الإدارية وتحافظ على استمرارية الاستثمار داخل الجهة.































