تتواصل بمدينة تطوان دعوات صادرة عن طلبة وباحثين ومهتمين بالشأن الثقافي من أجل إحداث مكتبة كبرى وشاملة، قادرة على مواكبة الدينامية الجامعية المتنامية التي تعرفها المدينة، في ظل احتضانها لعدد من الكليات التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، إلى جانب معاهد ومدارس عليا ومؤسسات تكوين عمومية وخاصة.
ويؤكد هؤلاء أن المدينة، رغم وزنها التاريخي والثقافي، ما تزال تفتقر إلى فضاء مرجعي مركزي بمواصفات حديثة، يتيح الولوج السهل والمنظم إلى المراجع العلمية والأطروحات الجامعية والوثائق البحثية، ما يضطر الطلبة والباحثين إلى التنقل خارج تطوان قصد استكمال بحوثهم، بما يترتب عن ذلك من كلفة مادية وجهد إضافي.
وفي هذا السياق، تدعو المقترحات المطروحة إلى التفكير في إعادة توظيف بنايات إدارية غير مستغلة أو مؤسسات تعليمية سابقة، وتحويلها إلى مكتبة كبرى متعددة الوظائف، تضم أرشيفا رقميا وورقيا للأطروحات والرسائل الجامعية، إلى جانب قاعات مطالعة واسعة مجهزة وفق معايير البحث الأكاديمي.
كما تشمل هذه المقترحات إحداث مرافق موازية داخل الفضاء المقترح، من بينها قاعات خدمات داخلية للطلبة، ومركز متخصص للنسخ والطباعة، بما يضمن استمرارية أعمال البحث داخل فضاء واحد، ويقلص من حاجة الباحثين إلى التنقل المتكرر أثناء إنجاز أعمالهم العلمية.
ويرى أصحاب هذه الدعوات أن إحداث هذا المشروع من شأنه تعزيز البنية التحتية الثقافية والعلمية بمدينة تطوان، ودعم البحث الأكاديمي داخلها، فضلا عن المساهمة في خلق فرص شغل مرتبطة بتدبير هذا المرفق، وجعله فضاء جامعا يخدم الطلبة والباحثين على حد سواء.































