400 طبيب وطبيبة يرفعون ملتمسا للتفضل بتسمية رئيس جديد بعد التأخر الممتد لعدة سنوات
أعلنت التنظيمات المهنية الممثلة للأطباء والمصحات الخاصة عن رفع ملتمس إلى جلالة الملك محمد السادس، من أجل التفضل بتسمية رئيس، أو رئيسة للهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء، في سياق النقاش الدائر حول تعديل القانون رقم 08.12.
وجاء الملتمس ضمن سلسلة توصيات انتهى إليها الجمع العام للتحالف الطبي، المنعقد يوم 16 يونيو الجاري بمشاركة أزيد من 400 طبيبة وطبيب من مختلف جهات المملكة، بحضور ممثلي التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والنقابة الوطنية للطب العام والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة.
وأكدت التنظيمات الأربعة أن هذه المبادرة تندرج في إطار انخراطها المسؤول في إنجاح الورش الملكي للحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، الذي يشكل أحد أهم الأوراش الإستراتيجية التي أطلقها جلالة الملك، كما تعكس حرصها على المساهمة في تطوير المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، أوضح التحالف الطبي أن استمرار تجميد انتخابات الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء ومجالسها الجهوية، في انتظار تعديل الإطار القانوني المنظم لها، أفرز وضعية مؤسساتية تستدعي إيجاد حلول تضمن استمرارية أداء الهيأة لأدوارها التنظيمية والأخلاقية والمهنية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الصحي الوطني مع تنزيل المجموعات الصحية الترابية وتعزيز الجهوية المتقدمة.
كما دعا التحالف إلى اعتماد نظام انتخاب فئوي داخل الهيأة الوطنية ومجالسها الجهوية، يقوم على انتخاب كل فئة لممثليها بشكل مستقل، سواء تعلق الأمر بأطباء القطاع العام أو الجامعي أو أطباء القطاع الحر. وترى الهيآت المهنية أن هذا النموذج من شأنه تحقيق تمثيلية أكثر توازنا وعدالة بين مختلف مكونات الجسم الطبي.
ومن بين المقترحات التي تقدمت بها التنظيمات المهنية كذلك، تخصيص نصف مقاعد الهيأة الوطنية للقطاع الخاص، بالنظر إلى الوزن العددي الذي يمثله داخل المنظومة الصحية الوطنية، إذ يضم ما يقارب 17 ألف طبيب من أصل نحو 32 ألفا يمارسون بالمملكة.
وعلى المستوى التنظيمي، شددت التوصيات على ضرورة ربط حق التصويت والترشح داخل الهيأة بأداء واجبات الانخراط، باعتبار ذلك مدخلا لتعزيز الحكامة المالية وتقوية استقلالية المؤسسة المهنية، بما يمكنها من الاضطلاع بأدوارها في مواكبة إصلاح القطاع الصحي.
وفي ما يتعلق بالجهوية، دعت الهيآت الموقعة إلى تمكين المجالس الجهوية للهيأة من استقلالية مالية وإدارية فعلية، مع منحها صلاحية تدبير ثلثي مواردها المالية، مقابل تحويل الثلث المتبقي إلى الهيأة الوطنية، بهدف تعزيز القرب والنجاعة في تدبير الملفات المهنية والأخلاقية على المستوى الترابي.
ويرى التحالف الطبي أن هذه المقترحات من شأنها الإسهام في تحديث حكامة الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء، وتمكينها من مواكبة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة صحية أكثر عدالة وفعالية واستجابة لانتظارات المواطنين.































