تتواصل الضغوط السياسية على رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، في ظل تصاعد تداعيات قضايا الفساد التي تطال مسؤولين بارزين في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE)، وسط مطالب متزايدة من المعارضة بدعوته إلى الخضوع لتصويت على الثقة أو تقديم استقالته، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن الملفات المعروضة أمام القضاء لا تمس حاليا رئيس الوزراء بشكل مباشر.
وشهد مجلس النواب الإسباني، يوم الخميس 26 يونيو الجاري، مناقشة مقترحات غير ملزمة دعت “سانشيز” إلى عرض حكومته على تصويت الثقة أو التنحي عن منصبه، على خلفية التحقيقات الجارية في عدد من قضايا الفساد. وخلال الجلسة، دافع رئيس الحكومة عن أداء السلطة التنفيذية، معتبرا أن الوقائع موضوع التحقيق تتعلق بأشخاص بعينهم، جرى إبعاد بعضهم من الحزب، نافيا وجود فساد ممنهج داخل الحكومة أو الحزب الحاكم.
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحقيقات القضائية مع مسؤولين سابقين في الحزب الاشتراكي، يتقدمهم “سانتوس سيردان”، الذي يواجه اتهامات بالرشوة واستغلال النفوذ والتلاعب في إسناد صفقات عمومية مقابل الحصول على عمولات، وهي القضية التي ألقت بظلالها على المشهد السياسي الإسباني خلال الأسابيع الأخيرة.
كما زادت الأحكام الصادرة في حق وزير النقل السابق، خوسيه لويس أبالوس، من حدة الجدل السياسي، بعدما أدين في قضية تتعلق بالحصول على عمولات غير قانونية مرتبطة بصفقات لاقتناء معدات طبية خلال جائحة كوفيد-19، في ملف يعد من أبرز قضايا الفساد التي هزت الحزب الحاكم.
وفي السياق نفسه، لا تزال السلطات القضائية تواصل تحقيقات منفصلة تشمل “بيغونيا غوميز”، زوجة رئيس الحكومة، و”ديفيد سانشيز”، شقيقه، غير أن “بيدرو سانشيز” يواصل التأكيد على أن هذه الملفات ذات دوافع سياسية، مشددا على أنه لم توجه إليه شخصيا أي تهمة جنائية، في وقت يترقب فيه المشهد السياسي الإسباني ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية وانعكاساتها على مستقبل الحكومة الائتلافية.































