تتجه الأنظار، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 غشت الجاري، إلى تطوان التي ستحتضن الدورة الرابعة عشرة من مهرجان “أصوات نسائية”، في موعد فني يراهن على الجمع بين العروض الموسيقية والاحتفاء بالتراث المحلي، إلى جانب أنشطة اجتماعية وتضامنية. وتحمل الدورة الجديدة شعار “سيدات البحر الأبيض المتوسط، ذوات ثقافة وتقاليد عريقة”، بمشاركة فنانات مغربيات وتجربة موسيقية إسبانية.
ويحافظ المهرجان، الذي انطلقت أولى دوراته سنة 2008، على حضور المرأة في صلب هويته الفنية والثقافية، فيما تقترح الدورة الحالية برمجة تتجاوز السهرات الموسيقية إلى فضاءات أخرى مرتبطة بالفن والتراث والعمل الاجتماعي. ويمنح هذا التوزيع للفعاليات حضورا متوازيا لعدد من المبادرات التي ستتوزع على فضاءات ثقافية واجتماعية بالمدينة خلال أيام المهرجان.
ويشكل مركز تطوان للفن الحديث إحدى محطات الدورة، حيث يبرمج حفل الافتتاح ومعرض “ثمانون – 80” المرتبط بالمعهد الوطني للفنون الجميلة ومساره الممتد على ثمانية عقود. كما يحضر التراث التطواني من خلال فقرة مخصصة لـ “الشدة التطوانية”، فيما يشارك الجوق النسوي التطواني للطيفة الكراسية في البرنامج الموسيقي للافتتاح.
وفي الجانب الاجتماعي، تراهن الدورة على حضور لافت لحملة “الصحة للجميع”، التي تشمل فحوصات طبية وأنشطة تحسيسية وتوزيع مساعدات لفائدة المسنين والفئات في وضعية هشاشة. وتشمل المبادرة أيضا مشروعا لإعادة تهيئة وتجهيز مركز سيدي فريج، فيما تمتد الأنشطة التضامنية إلى السجن المحلي بتطوان من خلال فحوصات لفائدة النزيلات ولقاء تضامني، فضلا عن محطة مبرمجة بثانوية قاسم الزهيري التأهيلية يومي 14 و15 غشت.
ويأخذ البرنامج الفني مداه الرئيسي يومي 14 و15 غشت على منصة مسرح المطار، حيث تفتتح السهرة الأولى مجموعة ارحوم البقالي للحضرة الشفشاونية، قبل مشاركة الفنانة شيماء عمران. وتحضر في الموعد نفسه التجربة الإسبانية للثنائي «Azucar Moreno»، المكون من الشقيقتين طوني وإنكارنا سالاثار، في مشاركة تستند إلى رصيد فني يمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وتتواصل السهرة الثانية مع الفنانة والممثلة كريمة غيث، بمشاركة فرقة نسائية لأحواش، في لقاء يجمع الغناء بالأهازيج والإيقاعات التراثية، قبل أن تختتم أسماء لمنور فعاليات الدورة. وتقدم البرمجة الفنية، بذلك، حضورا لأسماء وتجارب من مشارب مختلفة، من الحضرة الشفشاونية وأحواش إلى الأغنية المغربية والتجربة الإسبانية، ضمن موعد صيفي تتقاطع فيه الموسيقى مع التراث والمبادرات الاجتماعية.































