تستعد الساحة الثقافية بمدينة طنجة لاحتضان موعد جديد مع الكتاب الفني، من خلال تقديم الإصدار الجديد “عبد الكريم الوزاني” للباحث والناقد الفني محمد المطلسي، في لقاء يحتفي بإحدى التجارب التي تركت حضورها داخل التشكيل المغربي، ويواصل من خلاله مسرح رياض السلطان برمجته الثقافية المخصصة لشهر يوليوز.
ويأتي هذا الإصدار ليضع تجربة الفنان التشكيلي عبد الكريم الوزاني في قلب مشروع توثيقي يرصد ملامح مساره الإبداعي، ويقارب خصوصية منجزه الفني، عبر قراءة تستحضر تطور أعماله، ورؤيته الجمالية، ومحطات اشتغاله التي أسهمت في ترسيخ اسمه ضمن المشهد التشكيلي الوطني.
ويشكل تقديم هذا الكتاب مناسبة لفتح نقاش حول أهمية التوثيق في المجال التشكيلي، ودور الإصدارات الفنية في حفظ الذاكرة البصرية المغربية، من خلال تقريب القراء والباحثين من التجارب التي صنعت جزءا من تاريخ الحركة التشكيلية بالمغرب، وتحويلها إلى مادة معرفية تتجاوز العرض الفني نحو القراءة النقدية والتأريخ الثقافي.
ويشارك في هذا اللقاء كل من الفنان عبد الكريم الوزاني، والناقدة عزيزة العراقي، والباحث عبد العزيز الإدريسي، إلى جانب مؤلف الكتاب محمد المطلسي، فيما يتولى أحمد فاسي تسيير فقرات اللقاء، في حوار ينتظر أن يتناول مسار الفنان، وخلفيات إنجاز هذا العمل التوثيقي، وقيمته داخل المكتبة الفنية المغربية.
ويحتضن مسرح رياض السلطان هذا الموعد الثقافي مساء الأربعاء 29 يوليوز 2026، ليختتم به برنامجه الثقافي لشهر يوليوز، مواصلا رهانه على احتضان الإصدارات الجديدة، وفتح فضاءات للنقاش حول الفكر والفن والإبداع، من خلال لقاءات تجمع المؤلفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويعكس هذا الموعد استمرار الاهتمام بتوثيق التجارب الفنية المغربية، وإبراز رموزها من خلال الكتاب، باعتباره وسيلة لحفظ الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مؤلفات تؤرخ للمسارات الإبداعية وتواكب تطور الحركة التشكيلية الوطنية.































