تستعد مدينة السعيدية لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 28 يوليوز إلى 2 غشت 2026، في موعد اقتصادي وتنموي جديد يراهن على إبراز مؤهلات جهة الشرق في مجال تثمين المنتجات المحلية، وتعزيز حضور التعاونيات والمنتجين داخل الأسواق الوطنية.
وينظم هذا الموعد من طرف جمعية المعرض الجهوي للمنتجات المجالية لجهة الشرق، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبمساهمة عدد من المؤسسات والهيئات الشريكة، تحت شعار “المنتجات المجالية: من تثمين المؤهلات المحلية إلى ترسيخ التنمية المحلية المندمجة”.
ويرتقب أن يشكل المعرض فضاءً لعرض وتسويق باقة واسعة من المنتجات المجالية التي تزخر بها جهة الشرق ومختلف جهات المملكة، من بينها زيت الزيتون، والعسل، والتمور، واللوز، والنباتات العطرية والطبية، ومنتجات الصناعة الغذائية التقليدية، بما يتيح للزوار التعرف على تنوع المنتوج المغربي وجودته، ويفتح أمام العارضين آفاقا جديدة لتوسيع قنوات التسويق.
كما يهدف المعرض إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال تمكين التعاونيات والمقاولات الصغرى والمنتجين المحليين من الترويج لمنتجاتهم، وإقامة شراكات مهنية وتجارية، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التثمين والتسويق والابتكار، بما يعزز تنافسية المنتجات المجالية ويرفع قيمتها المضافة.
ويكتسي هذا الموعد أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة السعيدية كوجهة سياحية تستقطب آلاف الزوار خلال الموسم الصيفي، وهو ما يوفر فرصة لربط الترويج للمنتجات المجالية بالحركية السياحية، وخلق فضاء يلتقي فيه البعد الاقتصادي بالبعد الثقافي، عبر التعريف بالموروث الفلاحي والغذائي الذي تزخر به مختلف مناطق جهة الشرق.
وتراهن الجهات المنظمة على أن تكرس الدورة الحادية عشرة موقع المعرض كأحد أبرز المواعيد الاقتصادية الجهوية المخصصة للمنتجات المجالية، من خلال مواصلة دعم سلاسل الإنتاج المحلية، وتشجيع المبادرات التعاونية، وترسيخ دور هذه المنتجات في تحقيق التنمية الترابية وخلق فرص الدخل لفائدة الساكنة المحلية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد المحلية وتعزيز الاقتصاد القروي.































