شهدت مدينة طنجة، يوم الجمعة 14 غشت 2026، تدخلا أمنيا لتفريق وقفة احتجاجية نظمتها التنسيقية الجهوية لطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أمام مقر المجموعة الصحية الترابية. وأفادت مصادر من المشاركين، بأن التدخل أسفر عن توقيف عدد من الخريجين المشاركين ونزع اللافتات، فيما وصف المحتجون ما جرى بأنه مس بكرامة المطالبين بحقوقهم المهنية والاجتماعية المشروعة.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تصعيد احتجاجي تخوضه فئة من خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، على خلفية وضعية البطالة التي يقول المحتجون إنها تطال أكثر من 800 خريج وخريجة من أفواج 2025 و2026 بالجهة. ويطالب هؤلاء بإدماجهم في المنظومة الصحية، مستندين إلى حاجة المؤسسات الصحية بالجهة إلى الموارد البشرية، ومعتبرين أن استمرار بقائهم خارج سوق الشغل يتناقض مع الخصاص الذي تعرفه مختلف المصالح والمؤسسات الصحية.
وفي بيان لها، طرحت التنسيقية الوطنية للطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة سؤالا اختارته مدخلا لتوصيف وضعية الخريجين: “أي بحر أرحم، بحر الهجرة أم بحر البطالة؟” وقالت إن السؤال لا يحمل طابعا بلاغيا فقط، وإنما يعكس وضعا وطنيا مؤلما يفرض نفسه على الجهات المسؤولة، مؤكدة أن خريجي التمريض اختاروا خدمة المرضى داخل الوطن، وأنهم مستعدون للعمل داخل مستشفيات الجهة والمساهمة في مواجهة الخصاص المسجل في الموارد البشرية.
وانتقدت التنسيقية ما وصفته بـ “عشوائية التدبير” وغياب رؤية قادرة على استيعاب الكفاءات التمريضية، مشيرة إلى أن أكثر من 800 خريج وخريجة من أفواج 2025 و2026 ما زالوا في وضعية انتظار. كما ربطت بين أزمة البطالة وانسداد الآفاق أمام الشباب، معتبرة أن استمرار التهميش والإقصاء قد يعمق حالة الإحباط، في وقت تؤكد فيه هذه الفئة تمسكها بالعمل داخل الوطن وخدمة المواطنين والمساهمة في تطوير المنظومة الصحية.
وأدانت التنسيقية ما وصفته بـ “سياسة الأذان الصماء” التي قالت إن إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة الشمال تنهجها تجاه مراسلتها المؤرخة في 15 يوليوز 2026، مطالبة بالإدماج الشامل لخريجي التمريض. كما رفضت ما اعتبرته سياسة “الترقيع” وتقزيم المناصب المالية، متوقفة عند طرح 200 منصب، معتبرة أن العدد لا يتناسب مع حجم الخصاص ولا مع عدد الخريجين المعطلين، وحملت الجهات الوصية مسؤولية مآلات الوضع، معلنة استعدادها لخوض أشكال نضالية سلمية في حال استمرار تجاهل مطالبها.































