تثير طريقة تنظيم التظاهرات والفعاليات الصيفية بالحسيمة تساؤلات لدى المهتمين بالشأن المحلي، في ظل تمركز مختلف الأنشطة التي تستقطب الجمهور وسط المدينة، من مهرجان الشواطئ إلى المعارض وغيرها من الفعاليات الموسمية. ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه الحسيمة خلال فصل الصيف ضغطا مروريا كبيرا، مع ارتفاع حركة السيارات وتوافد أعداد مهمة من الزوار، ما يجعل وسط المدينة أكثر المناطق تأثرا بالازدحام خلال الموسم.
ويطرح المهتمون إمكانية توزيع جانب من هذه التظاهرات على فضاءات أخرى، بدل استمرار استقطاب الجمهور نحو وسط المدينة، مشيرين إلى “الكورنيش’ و”كالابونيطا” و”إصفيحة” باعتبارها مواقع يمكن أن تحتضن، بحسب طبيعة كل نشاط، عددا من الفعاليات. ومن شأن هذا التوجه، وفق الطرح نفسه، توزيع حركة الزوار والسيارات على أكثر من نقطة، بدل تركيزها في المجال الأكثر اكتظاظا.
ولا يرتبط النقاش بالجانب المروري وحده، إذ يلفت المهتمون إلى أن تركيز الفعاليات في وسط المدينة يجعل الحركة الاقتصادية المرتبطة بها تتمركز بدورها في المنطقة نفسها، حيث تستفيد المقاهي والمطاعم والأنشطة التجارية من تدفق الزوار. في المقابل، تظل مناطق أخرى تعرف حركة عادية خلال الفترة ذاتها، رغم توفرها على فضاءات ساحلية يمكن أن تستفيد من جزء من الحركية التي تصنعها المهرجانات والمعارض والأنشطة الصيفية.
ويفتح هذا الوضع نقاشًا حول طريقة توزيع الفعاليات الصيفية داخل الحسيمة، خصوصا في موسم يرتفع فيه الضغط على حركة السير وتزداد فيه الحاجة إلى توزيع أفضل للزوار والأنشطة. ويرى المهتمون أن تنويع فضاءات الاحتضان قد يجمع بين تخفيف الضغط عن وسط المدينة وخلق حركية اقتصادية في مناطق أخرى، على أن يرتبط ذلك بتوفير شروط التنظيم والاستقبال والسلامة والنقل المناسبة لكل فضاء.





























