أبقت السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة على عناصر القوات المسلحة في حالة جاهزية، مع إلغاء الإجازات المقررة لبعض العسكريين، تحسبا لاحتمال وقوع محاولة جديدة للدخول الجماعي إلى المدينة خلال الأيام المقبلة. وتأتي الخطوة، وفق ما أوردته صحيفة “ذا أوبجكتيف” الإسبانية، في ظل معلومات تتحدث عن دعوات لتنظيم محاولة جديدة للعبور من الجانب المغربي، بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي.
وبحسب المصدر نفسه، تتعامل وزارة الدفاع الإسبانية مع هذه المؤشرات بجدية، وقررت الإبقاء على العسكريين المنتشرين في سبتة لضمان توفر العدد الكافي من القوات والاستجابة لأي تطور محتمل. ولا يعني إلغاء الإجازات أن محاولة جديدة ستقع بالضرورة، لكنه يعكس مستوى التأهب الذي تتعامل به السلطات الإسبانية مع المعلومات المتداولة بشأن احتمال تكرار سيناريو الدخول الجماعي الذي شهدته المدينة قبل أسابيع.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق ما خلفته أحداث نهاية يوليوز، حين شهدت سبتة تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص، بينهم مغاربة وقاصرون، في واحدة من أكبر محاولات الدخول الجماعي التي عرفتها المدينة خلال الفترة الأخيرة. ودفع ذلك السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول الحدود، فيما استمر النقاش داخل المدينة بشأن سبل تفادي تكرار تلك الأحداث والتعامل مع أي تحركات جماعية جديدة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن السلطات الإسبانية لا تعتبر الوضع في سبتة المحتلة قد عاد بشكل كامل إلى طبيعته، خصوصاً مع استمرار تداول معلومات حول إمكانية تنظيم محاولة جديدة خلال الأيام المقبلة. ولهذا، يجري التعامل مع هذه المعطيات باعتبارها مؤشرات تستدعي الاحتياط ورفع الجاهزية.
ويعيد هذا التطور ملف الهجرة غير النظامية في سبتة إلى الواجهة، في ظل استمرار تداعيات أحداث يوليوز، وما رافقها من نقاش حول حماية الحدود والتنسيق بين مختلف الأجهزة الإسبانية. كما يبرز مجددا أهمية التعاون المغربي الإسباني في تدبير الحدود والهجرة، خصوصا أن أي تحرك جماعي في المنطقة يمكن أن ينعكس سريعاً على الوضع الأمني في المدينة.
.





























