يواجه عدد من ملاك الأراضي الواقعة بتراب جماعة أيت قمرة بإقليم الحسيمة، منذ سنوات، وضعية مرتبطة بتأخر صرف التعويضات المستحقة عن العقارات التي شملها مشروع إحداث مؤسسة سجنية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد بادر المعنيون، عقب مراسلة مؤرخة في 27 دجنبر 2022 بشأن المشروع، إلى استكمال الإجراءات وتقديم طلبات الاستفادة من التعويضات، غير أن فئة واسعة منهم لا تزال تنتظر تسوية ملفاتها وصرف مستحقاتها.
ويأتي استمرار هذا الانتظار في وقت قطعت فيه أشغال إنجاز المؤسسة السجنية مراحل متقدمة، بعدما انطلقت منذ أكثر من سنة فوق العقارات المعنية. ويقول أصحاب الحقوق إن طول أمد المسطرة يضاعف حالة الاستياء، خصوصا مع عدم توصلهم، بحسب تصريحاتهم، بتوضيحات حاسمة حول مآل ملفاتهم أو الآجال المحددة لاستكمال إجراءات التعويض، رغم مراجعتهم للمصالح المعنية للاستفسار عن وضعية طلباتهم.
ويؤكد المعنيون أن مطلبهم لا يتجاوز تمكينهم من حقوقهم المالية المترتبة عن الأراضي التي دخلت ضمن المشروع العمومي، معتبرين أن تقدم الأشغال يجعل من الضروري تسريع معالجة الملفات العالقة وتوضيح وضعيتها الإدارية والقانونية. وفي ظل استمرار التأخير، تتجه فئة من أصحاب الأراضي إلى التصعيد عبر تنظيم وقفة احتجاجية، في محاولة للفت الانتباه إلى وضعيتهم والمطالبة بتسوية حقوقهم وإنهاء حالة الانتظار التي طالت.
ويضع الملف، في المقابل، مسألة تسوية التعويضات أمام حاجة إلى توضيح رسمي بشأن أسباب استمرار التأخير، وعدد الملفات التي لم تستكمل بعد، والآجال المرتقبة لصرف المستحقات لأصحابها. وبينما تتقدم أشغال المشروع على أرض الواقع، يظل ملاك الأراضي المعنية في انتظار تسوية وضعيتهم، وسط مطالبة بإنهاء المسار الإداري في أقرب وقت وتمكينهم من التعويضات المستحقة وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.































