جددت جمعية أنيري للتواصل الثقافي انتقاداتها للوضعية التي يعيشها شاطئ بادس التابع لجماعة الرواضي بإقليم الحسيمة، معتبرة أن هذا الفضاء الطبيعي والسياحي لا يزال يعاني من غياب عدد من التجهيزات والخدمات الأساسية، في ظل استمرار مظاهر الإهمال التي تؤثر على جاذبيته وعلى ظروف استقبال الساكنة والزوار، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافدا متزايدا على الشاطئ.
وقالت الجمعية، في بيان جديد، إن الوضع لم يعرف أي تحسن ملموس خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن عددا من الإشكالات التي سبق التنبيه إليها ما تزال قائمة، بل إن بعضها تفاقم مع تزايد الإقبال على الشاطئ خلال فصل الصيف، في ظل محدودية الخدمات والبنيات الضرورية لاستقبال المصطافين.
وأشارت الجمعية إلى أن شاطئ بادس يتوفر على مؤهلات طبيعية وتاريخية وسياحية تؤهله ليكون رافعة للتنمية المحلية، غير أن غياب عدد من المرافق الأساسية، من قبيل النظافة والمرافق الصحية وفضاءات الاستقبال، يحول دون تثمين هذه المؤهلات، ويؤثر على ظروف إقامة الزوار والساكنة على حد سواء.
ومن بين أبرز الملفات التي أثارتها الجمعية استمرار معاناة سكان دوار بادس وزوار الشاطئ بسبب غياب الربط بالماء الصالح للشرب، موضحة أن قنوات التزويد تعرضت للتلف جراء التساقطات القوية التي عرفتها المنطقة سنة 2022، دون أن تتم إعادة تأهيلها، وهو ما تعتبره وضعا يزيد من صعوبة العيش بالمنطقة ويعرقل أي تصور لتنمية سياحية مستدامة.
وجددت نفس الجمعية مطالبها بضرورة التدخل العاجل لتأهيل الشاطئ، عبر توفير المرافق والخدمات الأساسية، وتنظيم الفضاء، وإنجاز الطريق الرابطة بين شاطئي بادس وطوريس، إلى جانب تهيئة فضاءات عمومية وكورنيش ومرافق ترفيهية تستجيب لمؤهلات المنطقة.
كما طالبت بتوفير المراحيض العمومية وحاويات النفايات وضمان التنظيف المنتظم للشاطئ، إضافة إلى صيانة الرمال ومحاربة مظاهر الفوضى والعشوائية، وإنجاز اللوحات الإرشادية اللازمة، باعتبار هذه الإجراءات، حسب الجمعية، مدخلا للحفاظ على جاذبية الفضاء وتحسين ظروف استقبال الزوار.
وفي الجانب التاريخي والثقافي، دعت الجمعية إلى رد الاعتبار لمدينة بادس التاريخية وصيانة ما تبقى من معالمها، وإدماجها ضمن رؤية تنموية تجمع بين السياحة والثقافة، مؤكدة أن المنطقة تتوفر على مقومات قادرة على جعلها وجهة سياحية متميزة.
وطالبت الجمعية مختلف الجهات المعنية بالتفاعل مع مطالبها، داعية في الوقت نفسه الساكنة والزوار إلى الحفاظ على نظافة الشاطئ والبيئة، مع التأكيد على أن حماية هذا الفضاء تظل مسؤولية مشتركة، في حين يبقى توفير التجهيزات والخدمات الأساسية من اختصاص الجهات المسؤولة.































