يخوض محمد الحموتي، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الحسيمة، المنافسة الانتخابية للمرة الثالثة، بعد تجربتين برلمانيتين ممثلا للإقليم. وخلال هذه المسيرة، ارتبط اشتغاله بعدد من الملفات التي تهم الجماعات الترابية بالمنطقة ومطالب المنتخبين، سواء من خلال إعدادها أو الترافع بشأنها لدى المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية. وراكم هذا المسار حضورا داخل المجالس المنتخبة، في ارتباط مباشر بالقضايا المحلية التي شكلت جزءا من عمله البرلماني بالإقليم.
ويرى المتتبعون للشأن المحلي أن ما يميز طريقة الحموتي في التعامل مع الملفات الجماعية هو اشتغاله مع المنتخبين على تشخيص الحاجات المحلية وتحديد الأولويات قبل إعداد الملفات التقنية. وتقوم هذه العملية على ضبط المعطيات المرتبطة بكل مطلب، ثم صياغتها في ملف واضح ودقيق يحدد طبيعة التدخل المطلوب والقطاع الحكومي المعني. ويعتبر هؤلاء أن هذه الطريقة تشكل جزءا من العمل الترافعي وليست مسارا منفصلا عنه.
وحسب مهتمين بالعمل الجماعي بالإقليم، فإن هذا الأسلوب في الاشتغال أتاح للحموتي التواصل مع منتخبين ورؤساء جماعات من مشارب سياسية مختلفة، بحكم ارتباط الملفات بمطالب ومشاريع محلية تتطلب الترافع لدى القطاعات الحكومية. ويلاحظ هؤلاء أن التعامل مع هذه الملفات أفرز مع مرور الوقت علاقات داخل عدد من المجالس المنتخبة، ارتبطت بطبيعة القضايا المطروحة وبمتابعتها لدى المؤسسات والقطاعات المعنية، أكثر من ارتباطها بالانتماء الحزبي وحده.
ويعتقد ملاحظون لمسار الحموتي أن تكوينه في الرياضيات ينسجم مع طريقة تعامله مع هذه الملفات، من خلال التشخيص وترتيب الأولويات وضبط المعطيات قبل الانتقال إلى الترافع. وتبدأ العملية، وفق هذه القراءة، بتحديد الحاجة المحلية، ثم ترتيب عناصرها وإعداد ملف تقني يستند إلى معطيات دقيقة، قبل عرضه على القطاع الحكومي المختص. ويساعد هذا المسار على تحديد الجهة المعنية وطبيعة التدخل المطلوب، وتسهيل التفاعل مع الملف ومتابعته.
ويلاحظ متتبعون لمساره البرلماني أن تجربته داخل مجلس النواب رافقها حضور تنظيمي داخل حزب الأصالة والمعاصرة. فقد انتخب خلال الولاية المنتهية محاسباً لمجلس النواب، وكان عضواً في لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، بعدما سبق له خلال الولاية البرلمانية السابقة أن كان عضواً في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية. كما تولى سابقاً مسؤولية لجنة الانتخابات الوطنية للحزب، مضيفاً إلى تجربته البرلمانية مسؤوليات تنظيمية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
ويرى متتبعون للشأن الانتخابي المحلي أن تجربة الحموتي في العمل البرلماني، واشتغاله مع المنتخبين على الملفات المحلية، وما راكمه من تواصل داخل المجالس المنتخبة، تشكل عناصر حاضرة في قراءة المنافسة الحالية. ويخوض وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة استحقاقه الثالث بدائرة الحسيمة، في مواجهة أسماء ذات تجارب سياسية وانتخابية مختلفة، فيما يبقى تحديد مواقع المرشحين مرتبطاً بما ستفرزه صناديق الاقتراع في نهاية المطاف.

























