من المرتقب أن تحتضن بيت الصحافة بطنجة، يوم السبت 15 غشت الجاري، منتدى حواريا حول موضوع “الهجرة والهوية والجذور الثقافية” بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، بمشاركة أسماء من مجالات الإعلام والثقافة والعلاقات المغربية بالخارج والرياضة. وينظم المنتدى بشراكة بين المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة وبيت الصحافة، ويشارك فيه كل من عبد الله بوصوف، عبد الحميد بجوقي، صالحة الهواري، جمال بودومة وياسين الشاهدي، فيما تتولى مريم مكريم إدارة الحوار.
وينطلق المنتدى من مقاربة تعتبر الهجرة المغربية ظاهرة تتجاوز انتقال الأفراد بين البلدان، لتشمل انتقال الذاكرة والثقافة والقيم وإعادة تشكيل معاني الانتماء والهوية. وتضع أرضية المنتدى تجربة مغاربة العالم في صلب هذا النقاش، باعتبارهم فاعلين في مجتمعات الإقامة، وفي الوقت نفسه حاملي روابط مستمرة بالمغرب وبموروثه الثقافي، بما أفرز أشكالا متعددة من الهوية تجمع بين الجذور المغربية والانفتاح على محيط الإقامة.
ويفصل المنتدى، في هذا السياق، بين الهجرة باعتبارها ظاهرة إنسانية وتاريخية وثقافية متعددة الأبعاد، والهجرة غير النظامية باعتبارها أحد تجلياتها المعقدة. وتؤكد أرضية اللقاء أن مخاطر الهجرة غير النظامية، وما يرتبط بها من استغلال وشبكات للتهريب والاتجار بالبشر، لا ينبغي أن تختزل تجربة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج، أو تحجب قصص النجاح التي راكمها مغاربة في مجالات الطب والهندسة والبحث العلمي والمقاولة والرياضة والفن.
كما يتوقف النقاش عند البعد الثقافي لتجربة مغاربة العالم، باعتبارهم حاملين لذاكرة جماعية تتجاوز الحدود الجغرافية، من خلال اللغة واللهجات والمطبخ والموسيقى والعادات والتقاليد والتعدد الثقافي. وتطرح أرضية المنتدى الهوية باعتبارها فضاء قادرا على الجمع بين الجذور والمواطنة والانفتاح، بعيدا عن ثنائية “الهنا” و«هناك»، بما يسمح بقراءة تجربة مغاربة العالم باعتبارها تجربة إنسانية وثقافية متحركة وليست مجرد أرقام مرتبطة بالهجرة أو التحويلات المالية.
ومن المنتظر أن يفتح المنتدى نقاشا حول العلاقة بين الهجرة والهوية والذاكرة، انطلاقا من تجارب مغاربة العالم وتحولات علاقتهم بالمغرب ومجتمعات الإقامة. كما يسعى اللقاء إلى مقاربة سؤال الجذور الثقافية في ظل تعدد فضاءات العيش والانتماء، من خلال حوار يشارك فيه فاعلون من خلفيات مختلفة، في محاولة للاقتراب من تجربة مغاربة العالم باعتبارها مساحة تلتقي فيها الجغرافيا بالذاكرة، والهجرة بالهوية، والانتماء بالانفتاح































