شكل الانتقال من مرحلة التمويل إلى مرحلة المواكبة محور لقاء تواصلي احتضنته جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، الثلاثاء، لفائدة التعاونيات النسائية المستفيدة من برنامج “جهات ناهضة”، في خطوة تروم تعزيز استدامة المشاريع وتقوية فرص نجاحها. ونظم اللقاء مجلس الجهة بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وولاية الجهة، تحت شعار “من الدعم إلى الاستدامة: مواكبة التعاونيات النسائية نحو النجاح”، بحضور ممثلي مختلف المؤسسات الشريكة في اليرنامج.
وترأس اللقاء رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، بحضور ممثلي ولاية الجهة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب ممثلي العمالات والأقاليم والمؤسسات الشريكة وعدد من التعاونيات والنساء المستفيدات. وشكل هذا الموعد مناسبة لاستعراض حصيلة البرنامج، ومناقشة سبل مواصلة مواكبة المشاريع النسائية بعد انطلاقها، بما يعزز قدرتها على الاستمرار والتطور وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
ويندرج هذا اللقاء في إطار تنفيذ برنامج التنمية الجهوية، وانسجامًا مع أهداف البرنامج الوطني للتمكين الاقتصادي للنساء، الذي يستهدف دعم ريادة الأعمال النسائية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. ويعتمد البرنامج مسارًا متكاملا يبدأ بالتحسيس والتكوين وبناء القدرات، ثم مواكبة إعداد المشاريع وانتقائها وتمويلها، وصولًا إلى التتبع والتقييم، وفق منظومة حكامة جهوية وإقليمية للإشراف والتتبع والانتقاء.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، فقد رصد للبرنامج غلاف مالي إجمالي بلغ 12 مليون درهم، بتمويل مشترك بين مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبدعم من ولاية الجهة. ومكنت هذه الاعتمادات من تمويل 244 مشروعا استفادت منها 680 امرأة بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، من بينها 194 مقاولة ذاتية و47 تعاونية نسائية تنشط في قطاعات إنتاجية وخدماتية متنوعة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق توجه البرنامج نحو ترسيخ ثقافة المواكبة باعتبارها مرحلة مكملة للتمويل، من خلال مواصلة تأطير المستفيدات وتتبع مشاريعهن ومساعدتهن على تجاوز التحديات المرتبطة بمرحلة الانطلاق. ويراهن الشركاء على أن يسهم هذا المسار في تعزيز استدامة المبادرات النسائية، وترسيخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المحلية والتمكين الاقتصادي للنساء































