تستعد فعاليات وجمعيات ثقافية وفنية بالحسيمة لرفع مطالبها بشأن عدد من المشاريع الثقافية المنجزة ضمن برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، والتي لم تدخل بعد مرحلة الاستغلال. وتبحث هذه الهيئات إمكانية إعداد عريضة مطلبية وتنظيم وقفات احتجاجية أمام عدد من المنشآت، على خلفية عدم فتحها رغم انتهاء أشغال البناء والتجهيز، وفي مقدمتها المسرح الكبير ودار الإعلام بالحسيمة، والمركز الثقافي بمدينة إمزورن.
وتهم هذه المشاريع استثمارات مالية مهمة، إذ بلغت الاعتمادات المرصودة للمسرح الكبير بالحسيمة حوالي 74 مليون درهم، مقابل نحو 23 مليون درهم للمركز الثقافي بإمزورن، فيما كلفت دار الإعلام حوالي أربعة ملايين درهم، لتناهز الكلفة الإجمالية للمشاريع الثلاثة 101 مليون درهم. وكانت هذه المنشآت موجهة لتعزيز البنية الثقافية بالإقليم وتوفير فضاءات لاحتضان الأنشطة والتظاهرات الفنية والثقافية.
وأعادت وضعية هذه المشاريع النقاش داخل الأوساط الثقافية المحلية، خاصة مع استمرار عدم استغلالها بعد استكمال الأشغال والتجهيز. وتطالب فعاليات ثقافية بالكشف عن أسباب تأخر فتح هذه المرافق، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يحرم الفنانين والجمعيات والمهتمين بالشأن الثقافي من فضاءات كان يفترض أن تحتضن أنشطتهم، خصوصاوفي ظل محدودية البنيات الثقافية المتخصصة بالإقليم.
وتتجه الأنظار إلى الجهات المعنية للكشف عن مآل هذه المشاريع وتحديد موعد دخولها إلى الخدمة، إلى جانب توضيح الجهة التي ستتولى تدبيرها واستغلالها. وفي انتظار ذلك، تدرس الفعاليات المعنية توسيع تحركاتها، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى أشكال احتجاجية أمام المسرح الكبير ودار الثقافة، للضغط من أجل فتح هذه المنشآت أمام العموم والاستفادة من الاستثمارات التي رُصدت لإنجازها.































