تتجه أنظار الباحثين والمهتمين بقضايا الحوار الحضاري، يوم الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، إلى مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بالرباط، التي تحتضن ندوة علمية لتقديم ومناقشة كتاب “حوار الأديان في حوض المتوسط: المغرب وإسبانيا”، للباحث الدكتور محمد واحمان، في لقاء يعيد فتح النقاش حول أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالتعايش والتواصل بين ضفتي المتوسط.
وتأتي هذه الندوة في سياق الإهتمام المتزايد بقضايا الحوار بين الأديان والثقافات، حيث يسلط الإصدار الضوء على التجربة المغربية والإسبانية بوصفها نموذجا للتفاعل الحضاري، من خلال قراءة تستند إلى الامتداد التاريخي للعلاقات بين البلدين، وما أفرزته من محطات للتبادل الفكري والديني والثقافي.
ولا يكتفي الكتاب برصد المسار التاريخي للحوار الديني، بل يقارب أيضا التحولات التي عرفها هذا المجال، والأسس التي يمكن أن تجعل منه رافعة لتعزيز التفاهم والتعاون داخل الفضاء المتوسطي، في ظل ما يشهده العالم من تحديات تفرض ترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح واحترام التنوع الديني والثقافي.
ويندرج هذا الموعد الفكري ضمن البرنامج الثقافي والعلمي الذي يشرف عليه مركز الحوار الحضاري بالإيسيسكو، والرامي إلى مواكبة الإصدارات البحثية وفتح النقاش الأكاديمي حول القضايا الفكرية ذات البعد الحضاري، بما يعزز حضور المؤسسة كفضاء لإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين.
ومن المرتقب أن يشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول مضامين الكتاب، وإبراز إسهامه في إغناء النقاش العلمي بشأن الحوار الديني في منطقة البحر الأبيض المتوسط، واستحضار التجربة المغربية باعتبارها إحدى التجارب التي راكمت مبادرات ومقاربات في مجال التعايش والانفتاح بين الثقافات والأديان





























