تمكن الباحث والمهتم بالحياة البرية طارق قيقاي من توثيق صورة جديدة للثعلب الأحمر (Vulpes vulpes) داخل المنتزه الوطني للحسيمة، في خطوة جديدة تضاف إلى جهوده في رصد وتوثيق التنوع البيولوجي بالمنطقة.
ويأتي هذا التوثيق بعد نجاح الباحث نفسه في توثيق الذئب الذهبي الإفريقي (Canis lupaster) بواسطة الكاميرا، وهو النوع الذي كان يعتقد، وفق المعطيات المتداولة، أنه انقرض من المنطقة، قبل أن تساهم عملية الرصد والتوثيق في إعادة تسليط الضوء على وجوده ضمن الحياة البرية بالمنتزه.
ويعد طارق قيقاي من المهتمين بالبحث في مجال الحياة البرية والتنوع البيولوجي، مع تركيز خاص على المنتزه الوطني للحسيمة، حيث يعمل على رصد وتوثيق مختلف مظاهر الحياة الطبيعية، سواء في المجال البري أو البحري.
وسبق نشر مواد علمية حول أعماله واهتماماته البحثية، من بينها مواضيع مرتبطة بالبيئة البحرية، إلى جانب دراسة تناولت النباتات البحرية داخل المنتزه الوطني للحسيمة، بما يعكس تنوع اهتماماته في مجال البحث والتوثيق البيئي.
ويؤكد توثيق الثعلب الأحمر، إلى جانب توثيق الذئب الذهبي الإفريقي، أهمية مواصلة أعمال الرصد الميداني واستخدام تقنيات التصوير والمراقبة العلمية، لما توفره من معطيات تساعد على فهم أفضل للتنوع البيولوجي بالمنتزه الوطني للحسيمة، وتحديد الأنواع التي تستوطن مجاله الطبيعي، فضلا عن دعم جهود المحافظة على الحياة البرية وحماية الأنظمة البيئية بالمنطقة.
كما تبرز هذه التوثيقات الحاجة إلى تشجيع البحث العلمي والمبادرات الفردية في مجال مراقبة التنوع البيولوجي، خاصة في المناطق ذات القيمة البيئية العالية، بما يساهم في بناء قاعدة معطيات علمية أكثر دقة حول الثدييات والنباتات والكائنات البحرية التي تزخر بها المنطقة.































