احتضنت مدينة طنجة يوم أمس، الأربعاء 15 يوليوز 2026، الورشة التشاورية الثانية المخصصة لعرض النتائج المرحلية لدراسة الجدوى الخاصة بمبادرة ترابط الماء والطاقة والغذاء والأنظمة البيئية على مستوى سد وادي المخازن، في لقاء جمع ممثلي المؤسسات المعنية والخبراء لمناقشة خلاصات الدراسة، وتقييم مدى تقدم إعداد مشروع يروم توظيف الطاقة الشمسية وتقنيات الفلاحة الدقيقة في تدبير الموارد الطبيعية، قبل الانتقال إلى مرحلة استكمال الملف التقني والمالي.
وجاء تنظيم اللقاء بمبادرة من مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، بشراكة مع المديرية الجهوية للبيئة والشراكة العالمية من أجل المياه – البحر الأبيض المتوسط، ضمن مسار إعداد مشروع مرشح للاستفادة من تمويل الصندوق الأخضر للمناخ. وانصبت أشغال الورشة على مناقشة النتائج الأولية للدراسة، ورصد الملاحظات التقنية والمؤسساتية الكفيلة بتطوير المشروع قبل اعتماده في صيغته النهائية.
وركزت الدراسة المعروضة على تصور يقوم على إحداث محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وإدماج تقنيات الفلاحة الدقيقة داخل محيط سد وادي المخازن، بهدف الرفع من كفاءة استعمال المياه والطاقة، وتحسين مردودية الاستغلال الفلاحي، في ظل التحديات التي تفرضها ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية، وما تقتضيه من حلول تعتمد التخطيط المندمج بدل المقاربات القطاعية التقليدية.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن المشروع لا يقتصر على الجانب التقني، بل يراهن على إرساء نموذج للحكامة يجمع مختلف المتدخلين في مجالات الماء والطاقة والفلاحة والبيئة، بما يضمن تنسيق السياسات العمومية وتعبئة التمويلات الضرورية لإنجاز مشاريع تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة، وتعزز قدرة المجالات الترابية على التكيف مع التحولات المناخية.
وعرفت الورشة مشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيئات التقنية والمالية، إلى جانب أعضاء اللجنة التقنية للتتبع، حيث ناقش المشاركون سيناريوهات تنفيذ المشروع، والخيارات المرتبطة بالحلول الكهروضوئية، وآليات تنزيل الفلاحة الدقيقة، إضافة إلى الخطوات العملية اللازمة للانتقال من مرحلة الدراسة إلى إعداد ملف متكامل يستجيب لشروط التمويل الدولي.
ويشكل عرض النتائج المرحلية لدراسة الجدوى محطة أساسية في مسار إعداد هذا المشروع، الذي تراهن عليه جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتطوير نموذج يجمع بين تدبير المياه، والانتقال الطاقي، وتحديث الممارسات الفلاحية. كما ينتظر أن تسهم الملاحظات التي خلص إليها اللقاء في استكمال الدراسة، قبل عرض المشروع على الصندوق الأخضر للمناخ أملاً في تأمين التمويل اللازم لتنفيذه































