أعاد انطلاق موسم الاصطياف إلى الواجهة إشكالية ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة حركية إلى الشواطئ، في ظل استمرار غياب الممرات والتجهيزات المخصصة لهذه الفئة بعدد من الشواطئ المحلية، وهو ما يحد من استفادتهم من فضاءات يفترض أن تكون مفتوحة أمام جميع المواطنين دون تمييز. ويأتي ذلك وسط تنامي الدعوات إلى إدراج الولوجيات ضمن برامج تهيئة الشواطئ، باعتبارها جزءا من المرافق العمومية وليست تجهيزات ثانوية.
ويرى مهتمون بقضايا الإعاقة أن الإشكال لا يرتبط بالوصول إلى الشاطئ في حد ذاته، وإنما يبدأ عند حدود الرمال، حيث تتحول حركة الكراسي المتحركة إلى مهمة شبه مستحيلة بسبب غياب الممرات المهيأة والتجهيزات الأساسية التي تضمن الولوج الآمن إلى البحر، وهو ما يحرم هذه الفئة من حقها في الاستجمام والاستفادة من الفضاءات الساحلية.
ويبرز هذا الواقع بعدد من الشواطئ القريبة من المجال الحضري، من بينها شواطئ الحسيمة وأجدير وإزمورن، التي تتوفر على طرق ومداخل معبدة تسهل الوصول إليها، غير أن غياب الولوجيات الخاصة يجعل الاستفادة الفعلية منها تظل محدودة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة حركية، رغم أن تهيئة ممرات خاصة لا تتطلب، بحسب متابعين، سوى تدخلات تقنية بسيطة مقارنة بباقي مشاريع التهيئة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى تفعيل المقتضيات الدستورية والقوانين الوطنية المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الالتزامات التي صادق عليها المغرب في مجال ضمان الولوجيات والمساواة في الاستفادة من المرافق العمومية. كما يثير نقاشا حول مدى إدماج هذا البعد في برامج تأهيل الشواطئ التي تشرف عليها مختلف المؤسسات والفاعلين المحليين.
وفي مقابل استمرار هذا الخصاص، تتزايد المطالب بتدخل الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية المعنية لتوفير الولوجيات بمختلف الشواطئ، مع منح الأولوية للشواطئ الحضرية التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار. كما يدعو عدد من الفاعلين المحليين إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية وعامل إقليم الحسيمة لتنسيق تدخلات مختلف المتدخلين، وتسريع إنجاز الممرات والتجهيزات الضرورية، بما يضمن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة حركية من ممارسة حقهم الكامل في الولوج إلى الشاطئ والاستفادة منه في ظروف تحفظ الكرامة وتكافؤ الفرص






























