بعد مرور سنة على الإعلان عن قرب انطلاق أشغال تهيئة المدخل الشرقي لمدينة الحسيمة، على مستوى المحور الرابط بين منطقتي “إيسلي” و”كالابونيطا”، لا يزال المشروع غائبا عن المشهد الميداني، وسط تساؤلات متزايدة حول مآله الحقيقي، وما إذا كان التأخير الذي طبع مساره مرتبطا بإكراهات إدارية أو تقنية أو مالية، أم أن الورش ينتظر استكمال مراحل لم يتم الكشف عنها للرأي العام.
وكان رئيس جماعة الحسيمة، البروفيسور نجيب الوزاني، قد أعلن في تصريحات صحفية سابقة، إلى جانب مدير المصالح بالجماعة، أن انطلاق الأشغال سيكون مباشرة بعد نهاية صيف سنة 2025، في إطار مشروع قدم باعتباره خطوة مهمة لتأهيل أحد المداخل الأساسية للمدينة، محور إيسلي- كلابونيطا وتحسين جاذبيتها العمرانية والسياحية.
غير أن مرور الموعد الذي سبق الإعلان عنه دون تسجيل أي انطلاقة فعلية للأشغال، أعاد المشروع إلى واجهة النقاش المحلي، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية جديدة تشرح أسباب التأخر، أو تقدم توضيحات حول الوضعية الحالية للملف، ومراحل تقدمه على مستوى الإجراءات والدراسات والمساطر المرتبطة به.
وتطرح حالة الانتظار التي يعيشها المشروع عددا من الأسئلة حول ما إذا كانت الدراسات التقنية قد اكتملت، وما إذا كانت الصفقات المرتبطة به قد دخلت مرحلة التنفيذ، فضلا عن طبيعة الإكراهات التي قد تكون حالت دون انتقاله من مرحلة الإعلان إلى مرحلة الإنجاز. وهي أسئلة تعكس اهتماما محليا بورش يرتبط بصورة المدينة ومداخلها الرئيسية.
كما يترقب متتعون للشأن المحلي الكشف عن تفاصيل أكثر حول الجدول الزمني المفترض للمشروع، والجهة التي ستتولى تنفيذ الأشغال في حال استكمال المساطر، معتبرين أن تقديم معطيات دقيقة حول هذا الملف من شأنه أن يضع حدا لحالة الغموض التي رافقت المشروع منذ تجاوز الأجل الذي كان محددا لانطلاقه.
وبين أهمية تأهيل المدخل الشرقي لمدينة الحسيمة وانتظارات السكان، يبقى المشروع في حاجة إلى توضيحات رسمية تعيد وضعه في سياقه الطبيعي، وتكشف للرأي العام ما إذا كان الأمر يتعلق بتأجيل ظرفي قبل انطلاق الأشغال، أم أن الورش يواجه تعثرات تستدعي معالجة واضحة لضمان خروجه إلى حيز التنفيذ.































