كتب: عبد العزيز حيون
أبان بارومتر “CIS” في إسبانيا لشهر يوليوز أن بيدرو سانتشيث استعاد المبادرة بـ 33%، ولم يمنع الملف القضائي لزوجة رئيس الحكومة تراجع الغريم السياسي التقليدي الحزب الشعبي.
وحسن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني أرقامه بنسبة 1.7% مقارنة بيونيو الماضي، بينما تراجع الحزب الشعبي بنقطتين كاملتين، فيما واصل ائتلاف “سومار” الهبوط التدريجي.
وأظهر بارومتر شهر يوليوز الصادر اليوم الأربعاء عن مركز البحوث السوسيولوجية (CIS) الإسباني، محافظة الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) بقيادة بيدرو سانتشيث على صدارة القوى السياسية في حال أُجريت انتخابات عامة اليوم.
ووفقا لنتائج الاستطلاع، فقد حصد الاشتراكيون 33% من نية التصويت، مسجلين قفزة إيجابية بمقدار 1.7 نقطة مقارنة باستطلاع شهر يونيو المنصرم، مما يشير إلى تعافٍ لافت للحزب الحاكم.
في المقابل، وعلى بعد نحو ثماني نقاط خلف الصدارة، حل الحزب الشعبي (PP) بزعامة ألبيرتو نونييث فيخو ثانيا بحصوله على 25.1% من الأصوات، وهو ما يمثل تراجعا حادا ومفاجئا للمحافظين بفقدان نقطتين كاملتين في غضون 30 يوما فقط.
أما الضلع الثالث في الخارطة الحزبية الإسبانية، حزب فوكس (Vox) اليميني المتطرف ، فقد واصل بدوره مساره التنازلي ليستقر عند 15.3%، متراجعا بنصف نقطة مئوية ومبدداً الانتعاشة الطفيفة التي حققها في يونيو الماضي.
ائتلاف “سومار” يفشل في الاستفادة من عثرات الاشتراكيين:
على الجانب الآخر من المشهد السياسي، لم يتمكن ائتلاف اليسار “سومار” (Sumar) من استغلال القضايا والملفات الساخنة التي تلاحق الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني ، حيث واصل الحزب تراجعه الطفيف بفقدان عشرين نقطة ليستقر عند 6.1% من الأصوات.
وفي المقابل، سجلت حركة “انتهت الحفلة” (Se Acabó la Fiesta – SALF) صعودا ملفتا بتجاوزها لحزب “بوديموس” (Podemos) ،حيث نالت الحركة اليمينية الوافدة 2.6% من نية التصويت (بزيادة 0.7%)، لتتفوق بنصف عشر على الحزب الذي تقوده إيوني بيلارا والذي استقر عند 2.5% .
الأحزاب الإقليمية والقومية: استقرار نسبي
أما على صعيد التشكيلات القومية والإقليمية، فقد تصدر اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC) القائمة كأكثر الأحزاب الإقليمية دعما بنسبة 2.7%، يليه الحزب القومي الباسكي (PNV) بنسبة 1%، وحزب (Bildu) بنسبة 0.9%، والتكتل القومي الغاليسي (BNG) بـ 0.9%، بينما حل حزب “معا لأجل كتالونيا” (Junts) بـ 0.7%، وحزب اتحاد شعب نافارا (UPN) بـ 0.2%.
سياق الاستطلاع وظروف العينة:
استند البارومتر إلى 4020 مقابلة هاتفية أجراها المركز في الفترة ما بين 1 و 6 يوليوز الجاري.
وتكتسب هذه النتائج أهمية استثنائية نظرا لتوقيت إعدادها الذي تلا أحداثاً قضائية وسياسية بالغة الحساسية، أبرزها:
أولا، صدور الأحكام القضائية المرتبطة بملفات الفساد ضد الوزير السابق خوسيه لويس أبالوس ومساعده كولدو غارسيا.
وثانيا، تطورات التحقيق القضائي المفتوح ضد بيغونيا غوميث، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية، والتي اتخذ القاضي بينادو قرارا احترازيا بسحب جواز سفرها.
إلى جانب قضايا السياسة الداخلية والانتخابات، شمل الاستبيان تقييما لأداء الطاقم الوزاري، وتفضيلات القيادة السياسية، وكذلك قضايا السياسة الخارجية كالحرب الروسية في أوكرانيا والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط، علاوة على قضايا مجتمعية مثل رصد الانطباعات حول الزيارة الرسمية التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى إسبانيا خلال شهر يونيو الماضي.




























