اندلع، حوالي الساعة الحادية عشرة من ليلة أمس، الأربعاء 14 يوليوز 2026، حريق بدوار تيزي مادا التابع لجماعة النكور، مستنفرا الوقاية المدنية والسلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية، فيما تواصلت عمليات إخماد النيران إلى غاية صباح اليوم، بعد استمرار اشتعال عدد من البؤر، في وقت لا تزال فيه أسباب اندلاع الحريق وظروفه قيد المتابعة.
وباشرت الوقاية المدنية مدعومة بعناصر الدرك الملكي، والسلطات المحلية، تدخلها فور التوصل بالإشعار، حيث انتقلت إلى عين المكان وانخرطت في جهود الحد من انتشار ألسنة اللهب، رغم الإكراهات التي رافقت عمليات التدخل. وأشاد عدد من سكان الدوار بسرعة الاستجابة والتعبئة الميدانية منذ الساعات الأولى للحريق، مثمنين الجهود المبذولة لمحاصرة النيران.
ومع استمرار عمليات الإخماد، برزت من جديد الصعوبات المرتبطة بالوصول إلى موقع الحريق، حيث أكد عدد من السكان أن وضعية الطريق المؤدية إلى الدوار أعاقت ولوج وسائل التدخل بالسرعة المطلوبة، معتبرين أن هذه الإشكالية سبق أن طُرحت في مناسبات عديدة دون أن تعرف حلا، رغم ما تكتسيه من أهمية في مواجهة الحالات الاستعجالية.
وأعاد الحريق، بحسب عدد من أبناء المنطقة، ملف فك العزلة عن دوار تيزي مادا إلى واجهة النقاش، إذ دعوا إلى التعجيل بتأهيل الطريق بما يضمن سهولة تنقل سيارات الإسعاف والوقاية المدنية وباقي آليات التدخل، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية للمنطقة، التي تجعل عامل الزمن حاسماً عند وقوع مثل هذه الحوادث.
وفي انتظار استكمال عمليات الإخماد وتحديد الأسباب التي تقف وراء اندلاع الحريق، طالب عدد من السكان بفتح تحقيق في ملابساته، واتخاذ التدابير الكفيلة بتفادي تكرار مثل هذه الوقائع، مؤكدين أن ما حدث أبرز الحاجة إلى تعزيز البنيات الأساسية بالمنطقة، بما يضمن سرعة وفعالية التدخل في الحالات الطارئة.































