دفعت أزمة امتلاء المطمر الرئيسي بجزيرة “إيبيزا” السلطات الإسبانية إلى اعتماد النقل البحري كخيار لتدبير النفايات، عبر إسناد المهمة إلى شركة النقل البحري “باليريا” بموجب عقد يمتد لسنتين تفوق قيمته 2.7 مليون يورو، يهدف إلى ضمان نقل المخلفات غير القابلة للتدوير نحو مراكز معالجة متخصصة خارج الجزيرة، بما يضمن استمرارية مرفق تدبير النفايات دون انقطاع.
ويرتكز المشروع على تنظيم رحلات بحرية منتظمة لنقل شاحنات محملة بحاويات النفايات، حيث ستؤمن السفينة رحلة يومية من الاثنين إلى الجمعة، بما يسمح بتفريغ الكميات المتراكمة ونقلها إلى منشآت المعالجة بالبر الإسباني، في إطار حل لوجستي اعتمدته السلطات لتجاوز محدودية البنيات المخصصة لمعالجة النفايات داخل الجزيرة.
ويحافظ العقد على النشاط التجاري للخط البحري، إذ ستواصل السفينة نقل المسافرين والبضائع بالتزامن مع شحن شاحنات النفايات، من خلال استغلال المساحات غير المستعملة على متنها، بما يتيح الجمع بين الخدمة التجارية والمهمة البيئية دون الحاجة إلى تخصيص رحلات مستقلة لهذا الغرض أو التأثير على حركة الملاحة المعتادة.
ويأتي هذا التوجه في سياق البحث عن حلول عملية للتعامل مع الضغط الذي تعرفه الجزر الإسبانية في مجال تدبير النفايات، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها عدد السكان والزوار، حيث تراهن الجهات المختصة على النقل البحري كخيار مرحلي يضمن استمرار تحويل المخلفات إلى مراكز المعالجة، ريثما يتم إيجاد حلول أكثر استدامة لمعالجة هذه الإشكالية































