دخلت شبكة الجمعيات التنموية العاملة بالمنتزه الوطني للحسيمة على خط النقاش الوطني بشأن مستقبل التنوع البيولوجي، من خلال مشاركتها في أشغال الحوار الوطني حول التنوع البيولوجي 2035، المنظم يومي 6 و7 أكتوبر بالرباط في إطار مشروع (AMUSSU)، حيث حملت إلى طاولة المشاورات جملة من الانشغالات المرتبطة بتدبير المنتزه وحماية مجاله الطبيعي.
وجاءت مشاركة الشبكة ضمن مسار تشاوري يروم جمع خلاصات المشاورات الجهوية ومقترحات الشبكات والجمعيات المدنية، تمهيدا لإغناء الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة الممتدة بين 2026 و2035. واختُتمت أشغال المحطة بلقاء احتضنه، الأربعاء 7 أكتوبر، مقر قطاع التنمية المستدامة بالرباط، بحضور كاتب الدولة لدى الوزارة وعدد من المسؤولين والفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين.
وركزت RODPAL في تدخلها على وضع المنتزه الوطني للحسيمة ضمن أولويات التجريب في مجال التنسيق بين التدبيرين البري والبحري، مقترحة اعتماده نموذجا وطنيا لاختبار آليات التعامل مع الضغوط التي تتقاطع فيها القضايا البيئية البرية والبحرية. وربطت الشبكة نجاح هذا التصور بتحيين خطة التهيئة والتدبير، وتوفير الإمكانيات اللازمة، وإشراك الساكنة والفاعلين المحليين، إلى جانب اعتماد التقييم المستمر.
وفي ما يتعلق بتدبير المناطق المحمية، دعت الشبكة إلى الانتقال من خطط التهيئة والتدبير إلى برامج عمل سنوية محددة، تشمل الحراسة والمراقبة والأهداف البيئية وميزانيات التسيير والصيانة، مع نشر حصيلة التنفيذ وتصحيح الاختلالات. كما اقترحت اعتماد تقييم دوري لفعالية وكفاءة تدبير المناطق المحمية، وربط نتائجه بآليات التتبع الوطنية للاستراتيجية الجديدة.
ولم تغفل المقترحات الجوانب المرتبطة بحماية المجال الطبيعي، إذ طالبت الشبكة بإعداد خرائط دقيقة للموائل الحساسة ونواة المحافظة والممرات البيئية، مع إخضاع أي تغيير في حدودها أو استعمالاتها لفحص بيئي موثق وشفاف. كما دعت إلى تنظيم الأنشطة البشرية والسياحية وفق طاقات استيعابية تراعي خصوصية الموائل وتوفر الموارد المائية، وتأطير حركة السير وتدبير النفايات والاقتطاعات المباشرة.
وتقترح الشبكة، في السياق ذاته، توجيه جزء من العائدات المتأتية من الأنشطة السياحية والخدمات البيئية نحو برامج المحافظة ودعم المجتمعات المحلية، مع إخضاع أثرها البيئي للتتبع. وتأتي هذه المشاركة في وقت تتجه فيه المشاورات الوطنية نحو بلورة الاستراتيجية وخطة العمل للفترة 2026–2035، وسط رهان على تحويل المقترحات الميدانية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ داخل المنتزه الوطني للحسيمة وباقي المناطق المحمية بالمملكة.





























