اختتمت بالحسيمة الدورة التكوينية في الغوص تحت الماء، التي نظمتها جمعية “ميرو” للغوص والبيئة والرياضات المائية خلال الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى 30 شتنبر 2026، بهدف تمكين المشاركين من اكتساب مهارات الغوص والحصول على الشهادات الدولية المعتمدة. ونظمت الدورة بشراكة مع منظمة غواصو العالم والوكالة الوطنية للمياه والغابات ومعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالحسيمة، وبمشاركة جمعية ملاك للأطفال التوحديين.
وشارك في الدورة 35 مستفيدا من فئات مختلفة، من بينهم شباب وبحارة من جمعية باديس للصيد التقليدي، ومتدربون بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري، إلى جانب شباب مهتمين بالرياضات المائية بالحسيمة. كما شملت الإستفادة مربيات وبعض أطفال جمعية ملاك، في إطار مقاربة إدماجية تستهدف تأهيل المربيات لمرافقة الأطفال في وضعية إعاقة وتأمين مشاركتهم في أنشطة الغوص مستقبلا وفق شروط السلامة.
وشمل البرنامج دروسا نظرية وتطبيقية بالمسبح التابع لمعهد تكنولوجيا الصيد البحري، إلى جانب تدريبات في الوسط الطبيعي وتركيب واستعمال معدات الغوص، تحت إشراف أطر الجمعية وفريق منظمة غواصو العالم. وتواصلت التدريبات بشكل مكثف خلال الفترة من 20 إلى 30 شتنبر، وفق حصص صباحية ومسائية، فيما خصص جانب من التكوين للتوعية بحماية البيئة البحرية والسلوك المسؤول للغواص.
وربط البرنامج بين التكوين التقني والتوعية البيئية، من خلال تعريف المشاركين بأهمية الحفاظ على الأنواع البحرية داخل المنتزه الوطني للحسيمة، ولا سيما الأنواع المهددة بالانقراض، وتشجيع الغواصين على الإسهام في العلوم التشاركية عبر رصد الأنواع الغازية والتبليغ عنها. كما تضمن البرنامج خرجة تكوينية إلى شاطئ “باديس”، أجريت خلالها “غطسة عميقة”، إلى جانب التعريف بالمؤهلات السياحية والإيكولوجية للمنتزه الوطني.
واختُتمت الدورة بتوزيع الشهادات الدولية على المشاركين الذين استوفوا شروط مستويات التكوين، فيما جرى تكريم عدد من الشركاء والداعمين، من بينهم إدارة المنتزه الوطني للحسيمة، وفريق منظمة غواصو العالم، وإدارة معهد تكنولوجيا الصيد البحري، ورئيسة جمعية ملاك للأطفال التوحديين. ويعكس هذا التكوين توجها نحو توظيف الغوص كأداة للتأهيل الرياضي والمهني، وربطه بالوعي البيئي والإدماج الاجتماعي في المجال البحري بالحسيمة































