امتدت تداعيات ملف بارون مخدرات معروف بالحسيمة إلى القضاء بالرباط، بعدما تقرر إيداع خمسة دركيين بسجن “تامسنا” رهن الاعتقال الاحتياطي، للاشتباه في إفشاء أسرار مهنية لفائدته، في قضية تفتح ملف تسريب المعطيات المرتبطة بالعمل الأمني إلى أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكات الاتجار بالمخدرات، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على الأبحاث الجارية وفعالية التدخلات الأمنية.
وتكتسي القضية أهمية إضافية بالنظر إلى ارتباط اسم البارون المعني بأحداث إطلاق النار التي شهدتها مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة، والتي أسفرت عن مصرع رجل أمن. ويعيد هذا المعطى تسليط الضوء على الملف، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن طبيعة المعلومات التي يشتبه في تسريبها، ومدى صلتها بالأنشطة المنسوبة إلى المعني بالأمر، دون الجزم بوجود علاقة مباشرة بين التسريبات المفترضة وأحداث إطلاق النار.
وجاء قرار الاعتقال الاحتياطي عقب أبحاث استمرت نحو شهر ونصف الشهر، وانتهت إلى الاشتباه في تورط الدركيين الخمسة في نقل معلومات مهنية إلى البارون، قبل إحالتهم على الجهات القضائية المختصة. ومثل المعنيون أمام قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي باشرت استنطاقهم في إطار التحقيق الرامي إلى تحديد ظروف القضية وطبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.
وينتظر أن تتناول التحقيقات اللاحقة مصدر المعلومات موضوع الشبهة، والكيفية التي جرى بها تداولها، والجهات التي استفادت منها، فضلا عن تحديد المسؤولية المحتملة لكل واحد من المشتبه فيهم. ويظل الكشف عن هذه التفاصيل رهينا بنتائج التحقيق القضائي، الذي يتعين أن يحدد الوقائع الثابتة ويميزها عن مجرد الاشتباه، مع ضمان قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.



























