ألقى تراجع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء المضيق بظلاله على حصيلة النشاط البحري خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما انخفضت الكميات المسجلة بنسبة 35 في المائة، لتستقر عند 1355 طنا. وكشف المكتب الوطني للصيد أن هذا المنحى امتد إلى القيمة التجارية للمصطادات، التي فقدت 27 في المائة من مستواها السابق، متراجعة من 77,21 مليون درهم إلى 56,44 مليون درهم، في وقت سجل فيه النشاط على الصعيد الوطني اتجاها مغايرا.
وبحسب المصدر ذاته، كانت الأسماك السطحية الأكثر تأثرا بهذا الانكماش، إذ هوت مفرغاتها بنسبة 49 في المائة، من 1028 طنا إلى 527 طنا، فيما تراجعت قيمتها التسويقية بنسبة 32 في المائة إلى 10,92 مليون درهم. ولم تسلم الأسماك البيضاء من المنحى نفسه، بعدما تقلصت كمياتها بنسبة 27 في المائة إلى 380 طنا، بقيمة تجاوزت 12,34 مليون درهم، مقابل 518 طنا ونحو 16,11 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية، وفق معطيات المكتب.
وأضاف المصدر أن التراجع شمل كذلك الرخويات والقشريات، وإن بنسب متفاوتة؛ إذ انخفضت مفرغات الرخويات بنسبة 20 في المائة إلى 300 طن، وتراجعت قيمتها بنسبة 26 في المائة إلى أكثر من 19,30 مليون درهم. أما القشريات، فسجلت كمياتها انخفاضا بنسبة 12 في المائة، لتستقر عند 147 طنا، بينما هبطت قيمتها التسويقية بنسبة 26 في المائة إلى نحو 13,87 مليون درهم، بما يوسع نطاق التراجع ليشمل مختلف الأصناف الرئيسية المسوقة عبر الميناء.
وعلى النقيض من حصيلة المضيق، اتجهت مؤشرات الصيد الساحلي والتقليدي وطنيا نحو الارتفاع، بعدما بلغت المفرغات 965 ألفاً و832 طناً إلى غاية متم شتنبر، بزيادة نسبتها 19 في المائة. وبحسب المكتب الوطني للصيد، ارتفعت القيمة الإجمالية للمصطادات بنسبة 6 في المائة، متجاوزة 8,68 مليار درهم، مقابل 8,19 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025. ويكشف هذا التباين عن مسارين متعاكسين بين الحصيلة الوطنية وأداء ميناء المضيق خلال الفترة المدروسة.






























