سجل ميناء طنجة المتوسط ارتفاعا متواصلا في كميات البنزين المتجهة بحرا إلى روسيا، بعدما انتقلت من 39 ألف طن في يوليوز إلى 96 ألف طن خلال شتنبر 2026، وفق تقرير لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف صدر في 16 أكتوبر الجاري. ويضع هذا التطور الميناء المغربي ضمن المسارات البارزة لنقل المنتجات النفطية إلى السوق الروسية، في سياق اتساع حركة الإمدادات البحرية خلال الأشهر الأخيرة.
وبلغ مجموع الكميات المنقولة عبر هذا المسار نحو 205 آلاف طن بين يوليوز وشتنبر، بعدما سجلت 70 ألف طن في غشت الماضي، قبل أن تبلغ ذروتها خلال الشهر الموالي. وتستند هذه المعطيات إلى بيانات إحدى المنصات المتخصصة في تتبع حركة التجارة البحرية وأسواق الطاقة، والتي اعتمدها التقرير لرصد اتجاهات نقل المنتجات النفطية نحو روسيا.
وشهد شهر شتنبر تسجيل ثلاث عمليات نقل انطلاقا من المحطة النفطية “هورايزون” داخل طنجة المتوسط، باتجاه ميناءي “سانت بطرسبورغ” و”مورمانسك” الروسيين. وأورد التقرير شركتي “غازبروم” و”سورغوت نفط غاز”؟ ضمن الجهات المشترية، من دون تحديد بلد إنتاج البنزين أو هوية البائعين، وبالتالي عدم تحديد المنشأ الأصلي لهذا البنزين ولا المسار الذي قطعه الى ميناء طنجة المتوسط
وتندرج هذه الحركة ضمن سوق تتغير فيها مسارات الإمداد الروسية بفعل الاضطرابات التي طالت مصافي التكرير جراء الهجمات التي استهدفتها. وخلال شتنبر، تصدرت تركيا قائمة موردي المنتجات النفطية إلى روسيا بحرا بنحو 130 ألف طن، فيما حل المغرب ثانيا. وفي المقابل، تراجعت الكميات القادمة من كوريا الجنوبية إلى ثمانية آلاف طن، بينما لم تسجل الهند ومصر أي كميات خلال الشهر، بعد مستويات بلغت 160 ألف طن و55 ألف طن على التوالي في غشت.
ويتوفر طنجة المتوسط على بنية لوجستية لتخزين المنتجات النفطية عبر محطة “هورايزون”، التي تمتد على مساحة 12 هكتارا وتضم 19 خزانا بسعة إجمالية تصل إلى 532 ألف متر مكعب. وتمنح هذه المنشآت الميناء قدرة على استقبال المنتجات النفطية وتخزينها وتداولها، في إطار دوره ضمن حركة النقل البحري والتجارة الدولية.
وكانت وكالة “رويترز” قد أشارت في يوليوز الماضي إلى نقل 30 ألف طن من البنزين من طنجة إلى “مورمانسك”. وتُظهر البيانات اللاحقة ارتفاع حجم الكميات المسجلة عبر هذا المسار، غير أن المعطيات المتاحة لا تكشف القيمة المالية للعمليات ولا المنشأ الأصلي للوقود، لتبقى الدلالة الأساسية مرتبطة بتنامي حركة نقل البنزين عبر ميناء طنجة المتوسط في اتجاه روسيا.































