تتجه تنسيقية طلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالحسيمة إلى تصعيد حراكها الاحتجاجي، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية ذات امتداد جهوي ومسيرة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، في خطوة تروم الضغط من أجل الاستجابة لمطالب التشغيل والإدماج المهني، ووضع حد لما تعتبره التنسيقية تهميشا للكفاءات التمريضية.
وتربط التنسيقية، في بيانها الصادر مرخرا، هذه الخطوة بما تصفه باستمرار اختلالات التكوين وارتفاع البطالة في صفوف الخريجين، معتبرة أن وضعية هذه الفئة تعكس أزمة تتجاوز المطالب المهنية إلى إشكالية تدبير الموارد البشرية الصحية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الأطر المؤهلة لتعزيز الخدمات الصحية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
ويضع المحتجون ملف الإدماج المهني في صلب تحركهم، مع رفض ما يعتبرونه تقليصا لمناصب التوظيف واعتماد حلول لا تستجيب لحجم الخصاص في القطاع. كما يحملون الوزارة الوصية وإدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة مسؤولية التعامل مع مطالبهم، محذرين من أن استمرار التجاهل، وفق تقديرهم، من شأنه توسيع دائرة الاحتقان داخل صفوف الطلبة والخريجين والممرضين.
ولا تقف الخطوة الاحتجاجية المرتقبة عند حدود التحرك المحلي، إذ أعلنت التنسيقية استمرار التعبئة استعداد لما أسمته الإنزال الجهوي الثاني، على أن تتولى التنسيقية الجهوية الكشف عن تفاصيله في بيان لاحق. ويعكس هذا التوجه رغبة المحتجين في توسيع نطاق الضغط وتوحيد التحركات حول مطلب الإدماج الشامل، في مواجهة ما يصفونه بسياسات الإقصاء وهدر الكفاءات المتخصصة.
وتراهن التنسيقية على مشاركة واسعة في المحطة المقبلة، داعية طلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة إلى الالتفاف حول تحركاتها، ومؤكدة تمسكها باستقلالية قرارها النضالي ووحدة صفوفها. وتقدم الهيئة مطالبها باعتبارها مرتبطة بالحق في الشغل والإنصاف وصون الموارد البشرية، وبضرورة بناء منظومة صحية عمومية قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين وتجاوز مظاهر الخصاص.































