أبرزت فعاليات المعرض الجهوي للكتاب والنشر بطنجة امتداد الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا، من خلال إصدارات أدبية باللغة الإسبانية ولقاءات احتفت بالكتابة والترجمة باعتبارهما رافعتين للتواصل بين ضفتي المتوسط. ويعكس حضور هذه التجارب ضمن البرنامج الثقافي للمعرض انفتاحا على التعدد اللغوي، وإتاحة المجال أمام الأدب المغربي للوصول إلى قراء جدد، إلى جانب استكشاف صورة المغرب في الإنتاج الأدبي المعاصر المكتوب باللغة الإسبانية.
وفي هذا السياق، احتضن رواق ديوان المغرب، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، لقاء لتوقيع كتاب “أبراج من ورق” للكاتب سعيد الرضواني، في ترجمته الإسبانية التي أنجزها عبد السلام بوكورات. ويجسد هذا الإصدار مسار انتقال النص الأدبي المغربي إلى لغة أخرى، بما يتيح تداول التجربة الإبداعية خارج مجالها اللغوي الأصلي، ويفتح أمامها إمكانات أوسع للتلقي والتفاعل مع القارئ الإسباني.
وامتد هذا التلاقي إلى الكتاب الصادر بعنوان “المغرب في الأدب المعاصر المكتوب بالإسبانية: أصوات ورؤى من الضفتين”، الذي شهد رواق ديوان المغرب توقيعه يوم الخميس 15 أكتوبر، بحضور مؤلفته لطيفة العمارتي، الكاتبة والشاعرة والمترجمة والأستاذة الباحثة. ويضع الكتاب الكتابة بالإسبانية عن المغرب في صلب النقاش حول التفاعل الأدبي بين الثقافتين، وما يتيحه تعدد الأصوات والرؤى من مقاربات مختلفة للمجتمع المغربي وامتداداته المتوسطية.
وتمنح هذه المبادرات الثقافية للمعرض بعدا يتجاوز عرض المنشورات والتعريف بالإصدارات الجديدة، من خلال إبراز دور الأدب في بناء جسور التواصل بين الثقافات. كما تعكس أهمية الترجمة والكتابة بلغات متعددة في توسيع الحضور المغربي داخل الفضاء الأدبي الإسباني، وتعزيز التبادل بين المبدعين والقراء على ضفتي المتوسط، في سياق تتقاطع فيه الروابط الجغرافية والتاريخية مع أسئلة الهوية والانتماء والتعبير الإبداعي.































