تستعد دار بصمة للنشر والتوزيع لإصدار المجموعة القصصية الجديدة “حكايا على رصيف العمر” للكاتبة أنيسة بوكلاطة، في عمل أدبي يتخذ من الذاكرة الإنسانية وتجارب الحياة منطلقا لاستحضار الحكايات التي تختزنها مراحل العمر، وما يرتبط بها من مشاعر ومواقف وتحولات تترك أثرها في وجدان الإنسان.
وتنفتح المجموعة على عوالم سردية تتداخل فيها تفاصيل الماضي مع أسئلة الحاضر، حيث تستعيد الكاتبة لحظات من الطفولة وتجارب إنسانية مختلفة، مستثمرة العلاقة بين الواقع والتخييل في بناء حكايات تستمد مادتها من التجربة البشرية، وتقترب من التفاصيل اليومية التي تمنح الحياة معناها وخصوصيتها.
وتتوزع موضوعات العمل، وفق التقديم المثبت على غلافه، بين مشاعر البراءة والأمل والفرح والخيبة، إلى جانب تجارب النضج وما تحمله من مراجعات وتأملات في مسار الحياة. ويعكس هذا التنوع اهتماما بالجوانب الوجدانية للإنسان، وبالأحداث التي قد تبدو عابرة في لحظتها، لكنها تحتفظ بمكانتها في الذاكرة وتستعيد حضورها مع مرور الزمن.
ويحمل عنوان “حكايا على رصيف العمر” دلالة رمزية تحيل إلى الزمن بوصفه مسارا تتعاقب عليه التجارب واللقاءات والذكريات، فيما يتيح الرصيف، بما يرتبط به من معاني العبور والانتظار، تصورا أدبيا لتعدد الحكايات وتداخل المسارات الإنسانية. ومن هذا المنطلق، تتخذ الذاكرة مجالا لاستعادة تفاصيل الماضي وإعادة النظر في أثرها في الحاضر.
وتراهن المجموعة على التقاطع بين التجربة الفردية والوجدان المشترك، إذ تتيح الحكايات المستمدة من الحياة اليومية إمكانية التفاعل مع مواقف وشخصيات وتجارب تتجاوز حدود أصحابها، لتلامس جوانب من التجربة الإنسانية العامة. ويمنح هذا الأفق السردي القارئ فرصة لاستحضار ذكرياته الخاصة ومقارنة مساراتها بما تعرضه النصوص من صور وتحولات.
ويأتي هذا الإصدار المرتقب ضمن منشورات دار بصمة للنشر والتوزيع، التي أعلنت عن قرب صدور الكتاب، في انتظار وصوله إلى القراء وإتاحة الفرصة للاطلاع على مضامينه وتجربة الكاتبة في كتابة القصة. ومن المنتظر أن يشكل صدور “حكايا على رصيف العمر” مناسبة جديدة للتعريف بهذا العمل الأدبي، الذي يجعل من الذاكرة والحكاية مدخلا إلى تأمل الإنسان في تجاربه وما يتركه الزمن من آثار في حياته.































